تطور الموسيقى التصويرية في الأفلام: تطورت الموسيقى التصويرية على نحو مذهل خلال أكثر من 100 عام على صناعة السينما، رغم أن بدايتها كانت بمجرد عازف يرتجل الألحان على آلة أرغن أمام جمهور يشاهد فيلما صامتا في بدايات القرن العشرين. لكن في العشرينيات والثلاثينيات، انهال طوفان من الملحنين على هوليوود من أوروبا والساحل الشرقي للولايات المتحدة، وهؤلاء صنعوا الكلاسيكيات التي نعرفها الآن، وكانوا لا يزالون يحصلون على أجور أقل آنذاك ومجهولين إلى حد كبير. وبحلول الخمسينيات، لعبت أغاني الأفلام دورا محوريا وتصدرت قوائم الأغنيات الأكثر نجاحا، مما رفع مبيعات اسطوانات الفينيل والسيليلويد إلى السماء. أما في الستينيات فقد بدأ بعض المنتجين الأذكياء في طرح الموسيقى التصويرية للجمهور قبل عرض الفيلم نفسه، وهو ما أثبت أنه استراتيجية تسويق ناجحة.

والآن، وصلنا إلى عصر يضطر فيه المسؤولون عن الموسيقى في الأفلام إلى شراء مقطوعات/أغنيات موجودة بالفعل، أو استقطاب ملحنين ليعزفوا موسيقى أصلية، أو الاثنين معا، مع ما يصاحب ذلك من متاعب في محاولة ابتياع حقوق ملكية الأغنيات والمقطوعات التي يحتاجها الفيلم، والتي يتعاملون خلالها مع كتاب الأغاني والموسيقيين المعروفين بمزاجهم المتقلب (يمكنك القراءة أكثر عن الطريقة التي يعمل بها الموسيقي راندال بوستر مع المخرج الشهير ويس أندرسون). بإمكان الموسيقى أن تعيدك فورا إلى لحظة بعينها في حياتك، أو في فيلم ما شاهدته. تحفر الموسيقى ألحانها في أذهاننا فلا ننساها، ليس فقط لأنها تقوي التجارب التي نمر بها، بل لأنها كما يحب صانعو الموسيقى أن يذكّروننا، تعطي تلك التجارب عمقا أكثر.

مجموعة من اختياراتنا للموسيقى الأصلية والمقتبسة في الأفلام:

العلامات: