هل خلق الإنترنت عالما بصريا جديدا؟ هناك اتجاه متزايد نحو المحتوى المرئي على الإنترنت، وهو في طريقه لأن يصبح أحد أكثر الاتجاهات بروزا في وقتنا الحالي. وقالت صحيفة نيويورك تايمز، في تقرير بعنوان “مرحبا بكم في مستقبل ما بعد النصوص المكتوبة” إن الصور ومقاطع الفيديو والرسومات وغيرها تستحوذ على تجربتنا على الإنترنت”. واستجابة لذلك، ينفق أصحاب الشركات مبالغ طائلة لجعلنا أكثر ارتباطا باستهلاك الوسائط المتعددة.

وفي عام 2017، تمت مشاهدة مليار ساعة من مقاطع الفيديو يوميا، وفقا لما قاله موقع يوتيوب. ونظرا لأن أدمغتنا مرتبطة بحب المحتوى المرئي، ولأن المطورين أصبحوا أكثر تفهما لما يجذب انتباهنا، فلا عجب في أن 2019 كان يعتبر عام المرئيات.

إنترنت الأشياء المرئي: إن انتشار المحتوى المرئي يؤثر أيضا وعلى نطاق واسع على ما يسمى بإنترنت الأشياء المرئي، وهي شبكة من الأجهزة – والتي عادة ما تكون مزودة بالماسحات الضوئية أو الكاميرات – التي تجمع البيانات المرئية من الإنترنت من أجل تبسيط المهام الإدارية أو اللوجستية، مثل إجراء المسح الضوئي لبطاقات الصعود على متن الطائرة في المطارات أو تتبع التحركات على الدوائر التلفزيونية المغلقة. ويعد دور إنترنت الأشياء المرئي ضروريا لتطوير تقنيات جديدة لمراقبة الإنترنت، بالرغم من أننا لا نسمع سوى القليل حول إنترنت الأشياء المرئي مقارنة بالحديث حول الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والتحليلات وإنترنت الأشياء الرئيسي. وقال نيكولاس إسماعيل، في تقرير لموقع “Information Age“: “هناك العديد من الأشياء التي يمكن للبيانات البصرية أن تلعب بها دورا رئيسيا، ابتداء من الطعام الذي نتناوله وحتى وسائل النقل التي نستخدمها، ومن مراكز التسوق والترفيه التي نزورها وحتى الطريقة التي تدار بها منازلنا والطريقة التي نرعى بها المرضى والضعفاء”.