الأفكار المتعلقة بالعقد الثالث من القرن الـ 21 كانت مصدرا للإلهام الإبداعي لسنوات: استحوذ العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين على خيال الكتاب وصانعي الأفلام قبل نهاية القرن التاسع عشر، مع روايات الخيال العلمي مثل رواية"رحلة في عوالم أخرى " (1894)و"التطلع إلى الخلف" (1888) اللتان رسمتا صورة خيالية لدول مثالية عملاقة، والسفر إلى الفضاء كوسيلة منتظمة للنقل وتعديل الميل المحوري للأرض. تشمل التصورات الأيقونية الأكثر حداثة العصر ما بعد نهاية العالم 2029 في فيلم "ذا ترميناتور" (1984)، بالتساوي مع الحياة السوداوية في عام 2019 التي تخيلها فيلم "بليد رانر" (1982)، فضلا عن التخيل الغريب والكوميدي للحياة عام 2015 في فيلمالعودة للمستقبل الجزء الثاني.

الكثير من التصورات بائسة وسوداوية: تخيل الفيلم المأخوذ عن رواية ستيفن كينج "الرجل المندفع" عام 1987 انهيارا اقتصاديا عالميا أدى إلى أن تصبح الولايات المتحدة دولة بوليسية شمولية تفرض الرقابة على جميع الأنشطة الثقافية. كمارسم فيلم "رولربول" في عام 1975 العالم كدكتاتورية مؤسسية، حيث تكون المراقبة من قبل الشركات الكبرى الضخمة أمرا شائعا ولأجهزة الكمبيوتر الأولوية. وفيمسلسل المانجا الياباني أكيرا 1988، والذي يدور حول المستقبل في عام 2019، أصبحت الاضطرابات المدنية والفساد وعنف العصابات أمرا مستشريا.

الخيال العلمي حول المستقبل المرتقب و الكارثي يمثل غالبا قلقنا الثقافي الأكثر إلحاحا. أكثر من كونها تنبؤات بنهاية العالم في المستقبل، فهي ردود أفعال مجازية للهموم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للعصر الحالي، كما يقول أستاذ السينما جيه بي تيلوت فيصحيفة نيويورك تايمز. وتقول الدراسات إن الانخراط في القصص التي تعالج أكثر ما نخشاه يمكن أن يكون وسيلة جيدة لمعالجة هذه المخاوف.