حسنا، نحن لم نحقق أحلام طفولتنا في العيش مثل كرتون "جيتسونز"، ولكن من الصعب التغاضي عن التقدم التكنولوجي الكبير الذي حققه الجنس البشري على مدار العقود القليلة الماضية. إن العديد من الأدوات التي تشكل جزءا هاما من حياتنا اليومية في الوقت الحالي لم تكن سوى نسج من خيال من عاشوا في الثمانينات من القرن الماضي، ونحن لا نتحدث فقط عن هاتف آيفون 11 الذي يحتوي على ثلاث كاميرات. في عام 1982، قامت بولا تايلور بتأليف كتاب جمعت فيه أفكار وتوقعات الأطفال حول الشكل الذي يمكن أن تكون عليه الحياة في "المستقبل البعيد" في الألفية الجديدة، ومن الغريب أن نجد أن بعض الأفكار كانت دقيقة بشكل مخيف، مثل تأسيس جوجل وخدماته المختلفة. وكان أحد التنبؤات التي أوردها كتاب تايلور أن أجهزة كمبيوتر ستتمتع بقدرات مذهلة بحيث أن مجرد كتابتك لكلمات قليلة سيساعدك على "اكتشاف أي شيء تقريبا تريد معرفته".

كانت هناك أفكار أخرى غير تقليدية من الثمانينات حول مستقبل التكنولوجيا وكيف أنها ستكون مرتبطة بالأعمال التجارية، مثل إنشاء خدمة مشاهدة التلفاز حسب الطلب. نعم، في وقت من الأوقات كان ضربا من الخيال أن يكون لديك خدمات مثل نتفليكس أو هولو أو أبل تي في، أو إتش بي أو، أو أي خدمات بث أخرى. وربما كان من الأمورالأكثر غرابة هو التنبؤ في ذلك الوقت بأن يتم التحكم في المنزل بالكامل بواسطة روبوت أو جهاز كمبيوتر. والآن، وبعد أن أصبح لدينا بالفعل تطبيقات للمساعدة الآلية الشخصية مثل جوجل هوم وأليكسا، وهي بالفعل تشبه ما تم التنبؤ به: "فجهاز الروبوت أصبح يتحكم بشكل كامل في الأجهزة، كما يمكنه تشغيل غسالة الأطباق أو الملابس - أو ضبط درجة حرارة المنزل.

ولكن حتى بخلاف الأجهزة التكنولوجية الشخصية، توصل بعض الكتاب إلى تنبؤات دقيقة بشكل لا يصدق حول ما يمكن أن يحدث في الألفينات، أي قبل عقود من حتى التفكير في إمكانية تواجدها، وفقا لصحيفة بيزنس إنسايدر (لا، هذا ليس سردا كما في كل مرة حول تنبو كرتون سيمسونز بشيء حدث لاحقا). فعلى سبيل المثال، في عام 1865، وصف الروائي جول فيرن في أحد كتبه أنه سيكون هناك مجموعة من الأمريكيين الذين سيطيرون إلى الفضاء ويهبطون على سطح القمر (وكان هذا قبل أكثر من قرن من الهبوط الفعلي على سطح القمر). وفي عام 1882، تنبأ فيرن بمستقبل يمكن للأشخاص فيه الاستماع إلى الأخبار، بدلا من الاضطرار إلى قراءتها من إحدى الصحف، في حين لم يبدأ البث الإذاعي إلا بعد حوالي 40 سنة من ذلك الوقت. كما تنبأ الروائي هيربرت جورج ويلز أيضا صنع القنابل النووية: ففي أحد رواياته عام 1914، بعنوان "العالم يتحرر"، ذكر ويلز أنه سيكون هاك "قنبلة يدوية مصنوعة من اليورانيوم" يمكنها الاستمرار في الانفجار إلى ما لا نهاية، وقال إن هذه القنبلة يمكن إسقاطها من طائرة. وقد ألقت الولايات المتحدة قنابل نووية على هيروشيما وناجازاكي بعد ذلك بثلاثة عقود.