حسنا، لقد أصبح التغير المناخي حقيقة: لم يعد عام 2030 بعيدا وأصبح أقرب مما نعتقد، لكننا ربما نكون حينها نعيش في عالم مختلف. ستمر العشر سنوات بسرعة، ولن يتمكن أحد من غض الطرف عن تغير المناخ. يتخطى متوسط درجات الحرارة حاليا مستوى ما قبل عصر الصناعة بدرجة مئوية، وثمة تأثير محسوس بالفعل لتلك الزيادة في درجات حرارة الكوكب. وإذا تجاوز ارتفاع درجات الحرارة مستويات ما قبل الصناعة بـ 1.5 درجة مئوية كحد أقصى، فإن ذلك سيتسبب في أضرار لا يمكن إصلاحها للطبيعة والجنس البشري بما في ذلك ارتفاعات قصوى في درجات الحرارة بمعظم المناطق المأهولة بالسكان، علاوة على الجفاف، والأمطار الغزيرة وفي نهاية المطاف فقدان بعض الأنظمة الإيكولوجية وانقراض بعض أنواع الكائنات، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة. والأسوأ من ذلك أن منظمة الصحة العالمية تتنبأ بأن يتسبب تغير المناخ في وفاة 250 ألف شخص سنويا في الفترة من 2030 وحتى 2050، إذا استمرت التغيرات على هذا النحو. والخبر السار هو أن تلك الآثار البالغة للتغير المناخي يمكن تجنبها إذا تمكن العالم من تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 45% خلال العقد المقبل.

على الجانب المضيء، قد تصبح أجهزة الأيباد وشاشة الهاتف المحمول وحتى سماعات الواقع الافتراضي تقنيات من الماضي بحلول عام 2030، وذلك مع اكتساح الجيل الجديد من الشاشات التي تعرض صورا رباعية الأبعاد مباشرة على العين. وبحلول ذلك الوقت، سيكون إنترنت الأشياء قد استحوذ على حياتنا تماما، ليساعدنا على الاستيقاظ في الصبح وإعداد قهوتنا الخاصة وكذلك وجبات الإفطار الخاصة بناء على تحليلات الاحتياجات الغذائية. وبعد ذلك، سنذهب إلى العمل في سياراتنا التي تعمل من دور سائق، ولا نواجه أي اختناقات مرورية أو مشاحنات على الطريق أو حوادث سيارات.

هل يبدو ذلك بعيد المنال؟ ربما. إذ تشير التنبؤات الأكثر منطقية من MIT Salon Management Review التي تتوقع استمرار التحضر إلى الحد الذي يصل إلى أن يعيش نحو ثلثي البشر في مدن، مما يخلق الحاجة إلى المزيد من الزراعة الحضرية والمباني الذكية. وستصبح محدودية الموارد بما في ذلك المياه والسلع الأساسية من القضايا الرئيسية. عندما يصبح العالم أكثر انفتاحا، ستكون الخصوصية شيئا من الماضي، مع ازدهار ما يعرف بـ "رأسمالية المراقبة" جراء تطور الأدوات التي تجمع بيانات العملاء والمستخدمين.