الإمساك بالشمس: المخاوف منندرة المياه في مصر أصبح الموضوع الأكثر إلحاحا، خاصة مع تكثيف الحكومة لجهودها في حماية إمداداتها من مياه النيل بعدبناء سد النهضة الإثيوبية، وكذلك التشجيع على الحفاظ على المياه والعمل على تحسين البنية التحتية للري لدينا. لكن هناك تطور جديد في دولة الإمارات العربية المتحدة قد يساعدنا على تخفيف مشاكل المياه لدينا. فقد كشفت هيئة كهرباء ومياه دبي عن خطط لبناء أول محطة تحلية تعمل بالطاقة الشمسية في دبي، بقدرة إنتاجية تصل إلى 120 مليون جالون (حوالي 454،250 متر مكعب) يوميا من المياه الصالحة للشرب بحلول عام 2024. وستتمكن المحطة من تخزين الطاقة للعمل في فترة الليل، حسبما ذكرتبلومبرج في تقريرها أمس، وستستخدم تقنية التناضح العكسي في عملية تحلية المياه. وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة لتقليل استخدام الطاقة والاعتماد على الوقود الأحفوري – وبالأخص الغاز الطبيعي - لإنتاج الكهرباء.

الإمارات أيضا تواجه أزمة مياه تلوح في الأفق. النمو السكاني تسبب في خلق عبء كبير على إمدادات المياه في كلا البلدين، لكن الوضع لدينا في مصر أكثر إلحاحا بسبب بناء سد النهضة، والذي سيؤدي حتما إلى إنقاص إمداداتنا من المياه من نهر النيل. المشاريع الطموحة، مثلبناء نهر صناعي في العاصمة الإدارية، سيتسبب في المزيد من الضغوط، على الرغم من الإشادة بالمشروع على نطاق واسع. وتعاني مصر من عجز بالمياه يقدر بـ 54 مليار متر مكعب سنويا، ويعد هذا العجز المحفز الأساسي للحكومة العام الماضي حيثتعهدت بتقديم 51 مليار دولار لمشاريع المياه في العشرين سنة المقبلة.

طفرة في الصناعة؟ في بداية عام 2018، كانت مصر تنتج ما يقرب من 250 ألف متر مكعب من المياه يوميا من محطات التحلية، و مع خطط بناء محطات جديدة في محافظة مطروح، شمال وجنوب سيناء، يجب أن يزيد معدل إنتاج المياه ليصل إلى 700 ألف متر مكعب يوميا بحلول عام 2021،وفقا لمركز التميز المصري لأبحاث تحلية المياه. هناك عدد متزايد من الشركات التي تبدي اهتماما الآن بالعمل في إنشاء محطات التحلية، من بينهاشركة السويدي للكابلات. الآن مع استخدام جيراننا الإماراتيين للطاقة المتجددة لتشغيل محطة التحلية الجديدة لديهم، هل يمكن أن يكون هذا بداية اتجاه صناعة إقليمية والعمل على حل مشكلة مقلقة؟