التقينا مع أسامة بشاي الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم كونستراكشون والذي انضم إلى الشركة في عام 1985 وأصبح العضو المنتدب لقطاع الإنشاءات بالمجموعة في عام 1998. وقاد نمو الشركة على مدى الأعوام الماضية في نشاط الأسمنت والبنية التحتية والصناعة بالشركة، كما قاد تنمية استثمارات الشركة في صناعة الأسمدة في مصر والجزائر والولايات المتحدة. واليوم يقود توسعات المجموعات في مزيد من المشروعات الدولية، خاصة في الولايات المتحدة، وينشئ في الوقت نفسه محفظة من الامتيازات طويلة الأجل داخل مصر وخارجها. وتعد أوراسكوم كونستراكشون شركة قائدة عالميا في أعمال الهندسة والإنشاءات والمقاولات، تمتد عملياتها من الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة ودول المحيط الهادئ.
في البداية بماذا تصف عام 2018 بالنسبة لشركتك ولقطاع الإنشاءات؟ لقد كان عاما جيدا لشركتنا فيما يتعلق بحجم العمل المنجز، ولكن لا زالت مصر تواجه تحديات فيما يتعلق بسداد المستحقات والتضخم والمخاوف الأخرى في ذات السياق. ولكن فيما يتعلق بالصورة الأكبر فإنها بخير. كنا نأمل أن نرى المزيد من المستثمرين الأجانب يأتون إلى البلاد وهو ما لم يحدث. كنا نأمل أيضا أن نرى قرارات حكومية بعينها تتعلق بالمستثمرين وهي القرارات التي لم نراها هي الأخرى. نأمل أن تتجه عقلية الحكومة إلى جذب المستثمرين الأجانب ليس فقط من خلال سوق المال أو الأدوات المالية الأخرى ولكننا نريد الاستثمار الأجنبي المباشر الذي يمكنه خلق وظائف جديدة.
تظل مصر هي السوق الأكبر لقطاع الإنشاءات العقارية في منطقة الشرق الأوسط، حيث لم يشهد أي سوق بالمنطقة حجم الأنشطة التي شهدها السوق المصرية. ولكننا نرى فرصا كامنة وعلى وجه التحديد في الخليج والعراق والجزائر.
وكيف تصف عام 2019 بالنسبة لشركتك ولقطاع الإنشاءات؟ شركات الإنشاءات لديها خطط مستقبلية لعام واحد على الأقل. لدينا أعمال كافية قيد التنفيذ ليس في مصر فقط ولكن بالمنطقة ككل والولايات المتحدة، حيث يتواجد لدينا هناك عمليات أيضا. لذا فنحن كشركة نشعر بالراحة حيال العام الجاري ولكن هذا لا يمنع من وجود قليل من القلق حول ما يمكن أن يحدث أو لا يحدث.
ما هي أكبر التحديات بالنسبة لك في 2019؟ إذا تحدثنا عن الاقتصاد الكلي فإن مصر لديها الكثير من التحديات خلال العام الجاري. فمصر تتأثر أيضا بما يحدث على الصعيد الدولي. نحن لسنا بمعزل عن الاقتصاد العالمي. لذا فإن الاستثمارات بوجه عام قد تكون أضعف بفعل الظروف الحالية للسوق. لدينا سوق بها 100 مليون مستهلك، ويتعين علينا أن نفعل الكثير حينما يتعلق الأمر بمشاريع البنية التحتية وتحسين أداء الدولة بوجه عام. لذا أعتقد أن هناك الكثير لفعله خلال 2019. أعتقد أن التمويل سيمثل التحدي الأكبر خلال 2019، بالإضافة إلى حقيقة أننا ننتظر جولة أخرى لرفع أسعار الوقود في يوليو والتي ستلقى بظلالها على التضخم وتكلفة الأعمال بوجه عام.
ما هي أكبر فرصة أمامكم في عام 2019؟ إذا كان لدينا القدرة على ابتكار أدوات تمويلية سيكون لدينا قدرة على خلق فرص لأنفسنا. وهذا أمر قمنا به من قبل في مناسبات عديدة. ولدينا القدرة على فعل هذا الأمر في المنطقة، حيث يتوفر لشركتنا فريق عمل قوي يجعلنا قادرين على تمويل مشروعات معينة سويا ولكن ببساطة ينبغي أن تكون تلك المشاريع صالحة للتمويل المصرفي.
ومع الوضع في الاعتبار أن الشباب يمثلون الشريحة الأكبر من السكان في مصر، فإن الحاجة إلى مشاريع البنية التحتية لا تتوقف. هناك دائما حاجة مستمرة إلى تلك النوعية من المشروعات، ليس فقط فيما يتعلق بمشاريع الكهرباء والطرق والصرف الصحي. هذه الأمور مهمة بالنسبة إلى المستثمرين الأجانب ليتأكدوا أنهم يضعون أموالهم في مكان مناسب حيث تتوافر البنية التحتية الملائمة لنمو أعمالهم. وهي أيضا أمور هامة لتحسين جودة الحياة للمواطنين.
ما هي خطتكم للرواتب في ميزانية 2019؟ كشركة لدينا العديد من الأدوات التي نحدد على أساسها الرواتب. نعمل بجد من أجل أن تتناسب رواتبنا مع الأثر التضخمي على أساس سنوي. الهدف من عملنا هو خلق قيمة للمساهمين في الشركة. لذا فإن ربحية الشركة تنعكس على رواتب الموظفين سواء من خلال الحوافز أو المرتب الأساسي أو غيرها من الأدوات الأخرى. أداء الموظفين هو العامل الثالث الذي نعمل من خلاله على تحديد الراتب. فالأداء يختلف من موظف إلى آخر لذا نعمل على إعطاء الأفضل ما يستحقه مقابل عمله المتميز. لذا نعم سنمنح زيادات في الرواتب وفقا لأداء العام الماضي. علينا فعل ذلك.
هل تأثرت أعمال شركتك بأي شكل بارتفاع أسعار الفائدة؟ وهل تتوقع هبوطها في 2019؟ أسعار الفائدة هي التحدي الأكبر. لا نرى اتجاه المستثمرين نحو التوسع بقوة لأن معدلات أسعار الفائدة مرتفعة. يؤثر ارتفاع أسعار الفائدة على الأعمال أيضا مع الأخذ في الحسبان أن بعض العملاء لا يدفعون المستحقات المترتبة عليهم بصورة فورية وهو ما يعني أنه علينا الاقتراض حتى نحصل على مستحقاتنا وهو ما يمثل عبء على مثل تلك النوعية من المشاريع. لذا بوضوح، نأمل أن نرى تغير في معدلات الفائدة خلال 2019.
أنا لست خبيرا لأتوقع إذا ما كانت الفائدة ستتراجع أم لا، خصوصا أن هناك عوامل تؤثر في الأمر منها قوة الدولار الأمريكي ومعدلات الفائدة الأمريكية التي يأخذها البنك المركزي في الحسبان.
إذا كان الأمر كذلك، هل ستستثمر؟ وفي أي قطاع؟ بنهاية 2017 استثمرنا في مزرعة رياح وننتظر أن ننتهي من الدراسات اللازمة والأوراق الحكومية ولو فعلنا ذلك، فإن هذا سيكون أحد استثماراتنا في 2019. سنواصل الاستثمار في الامتيازات التي لديها معايير محددة وعوائد معروفة مثل مشاريع البنية التحتية. بوضوح، سنكتشف الفرص ليس في مصر فقط ولكن في أفريقيا والمنطقة، إذا ما كان هناك شيء يعطينا العوائد المطلوبة. ولكن فيما يتعلق بالاستثمار بمعنى التوسع في أعمالنا شركة إنشاءات مثل شراء المعدات اللازمة وغيره من الأمور. فإن هذا أمر طبيعي نفعله كل يوم.
ما هي القطاعات التي تعتقد أنها ستحقق أفضل أداء هذا العام؟ القطاع الاستهلاكي. فهذا القطاع في مصر يبلي حسنا على الدوام. التضخم قد يكون أثر سلبا على بعض المنتجات الاستهلاكية الكبيرة ولكن ليس على الطعام. ففي نهاية اليوم، يتعين على الناس إنفاق الأموال للحصول على الطعام. لذا فإن القطاع الاستهلاكي جيد. شركات الإنشاءات والمقاولات ينبغي أيضا أن تحقق عوائد جيدة من الطفرة الإنشائية التي تشهدها البلاد.
القطاع الصحي والدوائي أيضا سيبليان حسنا على الأرجح، مع ارتفاع أعداد الأفراد تحت مظلة التأمين الصحي. لذا نأمل أن نرى إنشاء المزيد من المستشفيات. وفيما يتعلق بالقطاع الدوائي، فهو أحد القطاعات التي تبرز بها فرصا للنمو مع تعداد سكاني يبلغ 100 مليون نسمة. هناك الكثير من الدواء المستورد من الخارج والذي يمكن تصنيعه محليا.
القطاع السياحي هو الآخر لديه فرصة لينمو بصورة جيدة، ولكن يتوقف الأمر هنا على عقلية وتوجهات المستثمرين. على حجم أعمال شركتنا لا نرى استثمارات رئيسية كبرى في قطاع السياحة. هناك فنادق يجري توسعتها وتجديدها، ولكن على حد علمي لا يوجد فنادق جديدة يجري بنائها سوى المملوكة للحكومة. ينبغي أن يكون لدى مصر المزيد من الغرف الفندقية التي تناسب كافة أنواع السائحين. القطاع السياحي في مصر لديه فرص كامنة للنمو مع الوضع في الاعتبار الأسعار الرخيصة في مصر. العقلية ينبغي أن تتغير بالنسبة للمستثمرين والبنوك والتي ينبغي تشجيعها لتركيز مواردها على تلك المنطقة.
كيف ترى الاقتصاد المصري مقارنة بالأسواق الأخرى التي تستثمر بها؟ في الواقع، هذا سؤال صعب، فمصر فريدة من نوعها. يمكنك النظر إلى دول مشابهة إلى حد ما مثل المكسيك أو تركيا، وبرغم أوجه التشابه الكثيرة بينها وبين مصر، لكنها مختلفة تماما، فالمكسيك لديها اقتصاد أكثر تحررا، وفي تركيا نجد أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي والناتج الصناعي أعلى بكثير مما هو في مصر.
إذا كنت ستبدأ نشاطا جديدا اليوم، ماذا سيكون؟ سيكون مثل هذا المشروع مرتبطا بالطاقة المتجددة – ويمكن أيضا أن يكون شيء نتطلع إليه. كما أن إدارة النفايات – سواء أكانت بالتخلص منها أو استعادة شيء منها – هامة للغاية في بلد كبيرة مثل مصر. وتتمثل المشكلة مع النفايات في أنها ممارسة مكلفة، إذ أن استعادة النفايات أو توليد الطاقة من النفايات تحتاج إلى تكنولوجيا مكلفة. لهذا سترى إدارة النفايات تزدهر في البلدان المتقدمة حيث ستكون بأسعار معقولة بفضل الحوافز الحكومية.
ما هو أكثر سؤال يطرح عليك من زملائك أو شركائك أو المستثمرين والأطراف المرتبطة بشركتك؟ إنهم قلقون بشأن ما إذا كانت الحكومة تدعم القطاع الخاص أم لا. وبكل صراحة، فإننا نسمع الكثير من التصريحات الإيجابية من الحكومة، ولكن لا توجد أية إجراءات مرتبطة بها. كما أن الأجانب على وجه التحديد يتحدثون إلينا حول استرداد الأموال إلى بلادهم، ولم يعد هذا الأمر موجودا الآن، ولكنه كان يمثل مشكلة قبل عامين. هناك سؤال آخر يدور حول توافر القوى العاملة المؤهلة.
وهل تقول بأن مصر لديها مثل هذه القوى العاملة المؤهلة؟ نحن نقول إن مصر لديها قوة عاملة قابلة للتدريب – أي أناس يتعلمون بسرعة، وهم ينجزون ما يعهد إليهم إذا ما تلقوا أجورا جيدة. إلا أن إيجاد قوى عاملة مؤهلة وذات جودة عالية، مثل الفنيين والمهندسين، ليس بالأمر السهل. وأقول دائما إن هناك أشخاص قابلة للتدريب، ونحن نرى ذلك في كل عام تقريبا في عدد الشباب الذين ينضمون إلينا، ويتلقون تدريبا، ويصبحون في غضون سنة ذوي قيمة مرتفعة.
ولكني أود أن أقول إن السؤال الذي ينبغي طرحه هو ما إذا كان هناك ترحيب بالمستثمرين من القطاع الخاص. فكل يوم، نسمع شيئا جديدا ندرك منه أن الإجابة هي “لا” – مثل رفع دعوى قضائية جديدة، أو الأنباء عن اعتزام الحكومة مصادرة أصول المتهربين من الضرائب. لذا يجب أن يكون هناك المزيد من الحذر مع مثل هذه التصريحات لأن وسائل الإعلام تلتقطها وتوصلها لبقية العالم. كما ينبغي أن يكون المسؤولون أكثر تنسيقا وتزامنا – فإذا كان هناك إجراء معين سيتم اتخاذه، فيجب أن تكون التصريحات مدروسة جيدا. ويسري ذلك على الشركات أيضا، فينبغي عليها توخي الحذر بشأن ما تقوله والتأكد من عدم التجاوز أو التقصير، ولكن لا أحد يقوم بذلك.
ما السؤال الذي تنتظر أن نسأله لك في نهاية 2019؟ لسوء الحظ، قد نطرح نفس الأسئلة مرة أخرى التي لدينا الآن. سيظل الاستثمار الأجنبي المباشر يمثل مشكلة، وستكون هناك مشكلة التضخم موجودة، ولست متأكدا مما إذا كانت أسعار الفائدة ستتحرك أم لا. وستكون مستحقات الديون الأجنبية موضوعا جديدا هذا العام، ولكن في المجمل سيكون لدينا نفس القضايا ما لم يحدث شيء غير متوقع.
ما السؤال الذي لم أسأله لك؟ الشيء الوحيد الذي يمكن أن أقوله هو أنه ينبغي عليكم، باعتباركم أداة إعلامية، أن تساعدوا الحكومة على أن تدرك أننا لسنا بمعزل عن بقية العالم. فنحن نتنافس، وبصورة قوية ضد البلدان الأخرى، ليس فقط في أفريقيا، ولكن خارج المنطقة، في بلدان في أمريكا اللاتينية. ويمكن للمستثمرين الأجانب الذين نحاول جذبهم أن يقرروا اليوم الاستثمار في المغرب أو مصر أو المكسيك أو تركيا. ولا ينبغي لأحد أن يفترض أنهم سيفكرون في مصر كوجهة للاستثمار. فينبغي علينا أن نبدأ التفكير في كيف يمكننا أن نكون أكثر تنافسية؟ وكيف يمكننا أن نكون أكثر جاذبية للمستثمرين؟ كيف يمكننا خلق قيمة للأشخاص العاملين في هذا البلد؟ أعتقد أن هذا هو أهم شيء يجب أن تنقلوه إلى قرائكم في الحكومة والأطراف المعنية الآخرين.
هند الشربيني الرئيسة التنفيذية لشركة التشخيص المتكاملة القابضة

بماذا تصفين عام 2018 بالنسبة لشركتك ولقطاع الصحة؟ بالنسبة لشركتي كان 2018 عام الاستثمارات الجديدة. بالنسبة لقطاع الصحة كان عام التوعية. من خلال انطلاق حملة 100 مليون صحة في مختلف أنحاء الجمهورية، تركز الدولة على الرعاية الصحية، وعلى الوقاية والعلاج من مرض فيروس الالتهاب الكبدي “سي”، والأمراض غير السارية مثل الضغط والسكر. لذلك أعتقد أنها مبادرة رائعة من الدولة وتساعد على رفع الوعي الصحي لدى المواطنين.
وكيف تصفين عام 2019 بالنسبة لشركتك ولقطاع الصحة؟ بالنسبة لشركتي ولقطاع الصحة أعتقد أن 2019 سيكون عام الاندماجات. الرعاية الصحية مكلفة للغاية؛ كي تقدم خدمات ذات جودة مرتفعة، إنها حقا باهظة التكلفة وكي تقدمها بتكلفة مجدية اقتصاديا، عليك أن تندمج. الاندماج هو السمة الأبرز لهذا العام.
ما هي أكبر التحديات بالنسبة لك في 2019؟ أعتقد أن أكبر التحديات سيكون التضخم، وهو ما كان الوضع القائم بالفعل في 2018. بالنسبة لأسعار الفائدة، أعتقد أن سعر الفائدة قد يرتفع مجددا في 2019 أو يبقى كما في مستواه الحالي، وهو مستوى مرتفع للغاية، ولكن البنك المركزي يستخدم تلك الأداة لمواجهة التضخم.
هل تأثرت أعمال شركتك بأي شكل بارتفاع أسعار الفائدة؟ لم نقترض كثيرا من البنوك، لذا لم تكن مشكلة بالنسبة لنا. أعتقد أنها مشكلة للشركات الأخرى، خاصة الشركات الناشئة التي تحتاج إلى رؤوس أموال كبيرة للاستثمار.
إذا كان الأمر كذلك، هل ستستثمرين؟ وفي أي قطاع؟ سنواصل الاستثمار في الرعاية الصحية. بالنسبة لنا، في نشاطنا الأساسي، بدأنا الاستثمار في مجال التشخيص بالأشعة وسنواصل استثمار المزيد في هذا المجال.
ما هي أكبر فرصة أمامكم في عام 2019؟ أفضل فرصة أمامنا هي زيادة التوعية الصحية؛ سيؤثر ذلك على شركة التشخيص المتكاملة القابضة وعلى قطاع الرعاية الصحية بشكل عام.
كيف ترين الوضع الاقتصادي بشكل عام في 2019؟ أعتقد أن في مصر، سيكون هناك نموا كبيرا بعد التدابير الاقتصادية الصارمة التي جرى تطبيقها في عامي 2017 و2018، لذا أتوقع مزيدا من النمو الاقتصادي.
ما هي خطتكم للرواتب في ميزانية 2019؟ رفعنا الرواتب بمتوسط 15% وفقا للأداء الوظيفي، ولكن النسبة اختلفت من شخص لآخر، هذا بالنسبة للرواتب. ونعطي أيضا حوافز بناء على الربح السنوي، تبلغ 10% من الربح الإجمالي للشركة.
هل تخطط شركتك للقيام بأي اندماجات أو استحواذات هذا العام؟ بدأنا بالفعل في 2018، قمنا بالاستثمار في مشروعات جديدة، ولكن ليس هناك أي اندماجات أو استحواذات مخطط لها حتى الآن هذا العام. في 2018 بدأنا العمل في نيجيريا. كان استحواذا، ولكن على شركة صغيرة جدا، وقمنا بإعادة هيكلة عملياتها بالكامل وافتتحنا فروعا جديدة وهكذا. أصفها بالاستثمار في مشروع جديد لأن الشركة لم يكن لديها فعليا تواجد بالسوق أو حصص سوقية كي نعتبره استحواذا. وبدأت كذلك تقديم الخدمات المتكاملة للأشعة التشخيصية في أكتوبر الماضي بإطلاق أول معمل متكامل لهذا الغرض، ونضع ذلك أيضا ضمن الاستثمار في المشروعات الجديدة.
ما هي القطاعات التي تعتقدين أنها ستحقق أفضل أداء هذا العام؟ أعتقد أن قطاع الرعاية الصحية سيكون أحد القطاعات ذات الأداء الأفضل هذا العام، ولكن أيضا هناك قطاع السلع الاستهلاكية سريعة التداول بشكل عام.
وما هي القطاعات التي تعتقدين أن أداءها سيتراجع هذا العام؟ لست خبيرة اقتصادية، ولكني أعتقد أن قطاع العقارات لن يشهد نموا كبيرا هذا العام.
كيف ترين الاقتصاد المصري مقارنة بالأسواق الأخرى التي تستثمرين بها؟ لينا عمليات في نيجيريا ومصر والأردن والسودان. إذا قارنت مصر مع تلك الاقتصادات، فإن مصر أكثر استقرارا، والنمو بالتأكيد أعلى في مصر. بشكل عام، المناخ هنا مفضل بالنسبة للاستثمار مقارنة مع هذه البلدان.
إذا كنت ستبدأين نشاطا جديدا اليوم، ماذا سيكون؟ سأتجه بالتأكيد للقطاع التمويلي. أرى العديد من الشركات الجديدة التي بدأت تجمع بين الأنشطة التمويلية وتكنولوجيا المعلومات، شركات التكنولوجيا المالية، أعتقد أن هذا مجال رائع للاستثمار.
ما هو أكثر سؤال يطرح عليك من زملائك أو شركائك أو المستثمرين والأطراف المرتبطة بشركتك؟ دائما ما يسألونني ما هي الفكرة التي تشغل بالك وتبقيك مستيقظة ليلا. وبالنسبة لي، لا شيء إلا إذا شاهدت فيلم رعب قبل النوم.
ما السؤال الذي تنتظرين أن نسأله لك في نهاية 2019؟ بالنسبة لشركة التشخيص المتكاملة القابضة، أعتقد أن السؤال سيكون “ماذا بعد؟ ما هي الخطوة المقبلة؟” بالنسبة للرعاية الصحية، أرى أن المشكلة الأساسية في قطاع الصحة فعلا هي غياب الجودة. لدينا مشكلة حقيقية في مصر فيما يتعلق بالجودة، ويجب أن نعترف بذلك. من حيث الخدمات الصحية المقدمة، أعتقد أن ما سيحدث وما ينبغي أن يحدث هو أن يكون التركيز الأساسي على تحسين جودة تلك الخدمات، لأن هذا هو أساس مجالنا.
ما السؤال الذي لم أسأله لك؟ كنت أتوقع أن تسأليني ما هو شغفي، وما الذي يدفعني للاستيقاظ كل صباح. دافعي وشغفي هو أن أتمكن من تحقيق فارق في حياة الأشخاص الذين نخدمهم. يساعدني ذلك كي أقرر ما هي الخطوة المقبلة لشركتنا. أعتقد أيضا أننا جميعا يجب أن نعمل على زيادة الوعي ودعم الاقتصاد، لأنه إذا لم يكن لدينا شعب سليم صحيا سنعاني أيضا اقتصاديا. أعتقد أن هذه قضية مهمة لأن الناس لا يحصلون على التوعية الصحية الكافية. مفهوم الطب الوقائي وكيف نحافظ على صحتنا ونشاطنا وسعادتنا، هذا مهم للغاية، ويسير جنبا إلى جنب مع جودة الخدمات الصحية، وهي أيضا مسألة في غاية الأهمية.