ما هي قروض الرفع المالي ولماذا يتخوف منها صانعو السياسات المالية؟ من بين الاتجاهات التي تلت الأزمة المالية العالمية في 2008 هي المستويات المرتفعة للفائدة من جانب المستثمرين عند شراء قروض الرفع المالي، وهي القروض التي يتم منحها للشركات ذات التقييمات الائتمانية المنخفضة وعالية المخاطر. وكان من أسباب هذا الارتفاع في أسعار الفائدة انخفاض العوائد على السندات، فضلا عن أن أسعار الفائدة على قروض الرفع المالي تتذبذب وفقا لأسعار الفائدة الأخرى قصيرة الأجل، وليست ثابتة مثل السندات.
ومع بلوغ حجم سوق تلك القروض ما يزيد عن تريليون دولار في الولايات المتحدة وحدها، فإنها بذلك تتفوق على سوق السندات مرتفعة العائد. إلا إنه وبالرغم من أن سوق تلك القروض لها مميزات لا يمكن إنكارها، مثل المرونة الأكبر للشركات من حيث السداد، إلى جانب إمكانية حصول المستثمرين على عوائد أكبر، فإنه من ناحية أخرى جرى التخلي عن العديد من سبل الحماية التقليدية للمستثمرين، بمعنى أنه لو أن هذه الشركات أخفقت في سداد تلك الديون فستكون هناك مخاطر مرتفعة تهدد النظام الاقتصادي.
ويوضح الفيديو الذي نشرته الصحيفة (شاهد 2:39 دقيقة) الأسباب التي تجعل كل من صندوق النقد الدولي ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك التسويات الدولية من بين مجموعة من صانعي السياسات الذين يحذرون من مخاطر ارتفاع نسبة ديون الرفع المالي.