أهلا بكم في أسبوع أسعار الفائدة. هل سينهي البنك المركزي المصري عام 2018 بخفض لأسعار الفائدة؟ لا نتوقع ذلك، ولكن علينا أيضا انتظار بيان المركزي الذي سيصدر بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر عقده الخميس المقبل، فربما يشير إلى توقيت استئناف خفض أسعار الفائدة في العام المقبل. وأكد كثيرون في استطلاع قراء إنتربرايز لتوقعات 2019 أن أسعار الفائدة المرتفعة لا تزال تعيق الاستثمار.

وعلى الصعيد العالمي نبدو أمام أسبوع ساخن، بعد تسجيل الأسهم الأمريكية أسوأ أداء منذ الأزمة المالية العالمية، وتكبد بورصتّا ناسداك وداو جونز أكبر خسائر أسبوعية منذ عام 2008. وقالت شبكة سي إن بي سي إن الموجة البيعية قالت كلمتها، مشيرة إلى أنه جرى تداول 12 مليار سهم في البورصات الأمريكية يوم الجمعة، وهو أعلى حجم تداول منذ عامين على الأقل. وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إن هذا التراجع يهدد أطول موجة صعود شهدتها الأسواق الأمريكية على الإطلاق، والتي انطلقت منذ مارس 2009، وشهدت دخول عمالقة التكنولوجيا الذين دفعوا الأسواق بشكل عام للصعود.

وتعيد الأسواق الأمريكية فتح أبوابها مع بداية الأسبوع غدا الاثنين، قبل أن تغلق في 25 ديسمبر بمناسبة عيد الميلاد، وهو ما يشير إلى أحجام تداول أضعف قد تؤدي إلى تقلبات كبيرة في الأسعار، وفقا لوول ستريت جورنال. وتبقى المعنويات ضعيفة، إذ ينتظر المتعاملون وضوح الرؤية بشأن الاقتصاد الأمريكي ونوايا مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حسبما ترى صحيفة فايننشال تايمز.

هل يعني ذلك أن الاقتصاد العالمي مقبل على مرحلة صعبة؟ على الأقل في الولايات المتحدة، نظرا لما يلي:

ترامب يريد إقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي: يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناقش مع مساعديه إمكانية إقالة

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول بعد قيام المجلس برفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي على عكس رغبة ترامب، وفق ما ذكرته بلومبرج نقلا عن مصادر اشترطت عدم الكشف عن هويتها، وأكدته أيضا رويترز. ودفع ذلك وزير الخزانة الأمريكية للنفي، ومحاولة احتواء تبعات تلك التقارير الصحفية، والتي أشارت أيضا إلى تحذيرات مستشاري ترامب من أن تلك الإقالة قد تؤدي إلى هبوط كبير بالأسواق.

ويعمل ترامب حاليا على سحب قواته من سوريا، وأدى هذا الإعلان المفاجئ والمنفرد من جانب الرئيس الأمريكي الأسبوع الماضي إلى موجة انتقادات له بين النواب الجمهوريين.

وكذلك أدى قرار ترامب بشأن سوريا إلى استقالة كل من وزير الدفاع جيمس ماتيس ثم استقالة المبعوث الأمريكي للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش بريت ماكجورك على مدار الأيام القليلة الماضية. وهو ما أثار ذعر حلفاء الولايات المتحدة، حسبما قالت فايننشال تايمز.

ودخلت واشنطن في أزمة أخرى بعد إعلان الإغلاق الجزئي للحكومة: أعلنت الحكومة الأمريكية بداية إغلاق جزئي منذ منتصف ليل يوم الجمعة الماضي، مع تعثر إقرار قانون بميزانية بـ 5 مليارات دولار، طلبها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لبناء جدار حدودي مع المكسيك، لمواجهة الهجرة غير الشرعية. وكان الجمهوريون قد فشلوا في حشد الأصوات اللازمة لتمرير القانون. وقالت وكالة رويترز، في تقرير لها، إن الرئيس الأمريكي "سعى لإلقاء اللوم على الديمقراطيين، إلا أنهم ذكروه بأنه صرح الأسبوع الماضي بفخره حول إغلاق الأجزاء الرئيسية في الحكومة الفيدرالية من أجل الحصول على تمويل الجدار". وكان ترامب قد غرد على "تويتر" قبل سريان الإغلاق الجزئي بساعات، وكتب "لا مفر من إغلاق الحكومة لأننا في حاجة لأصوات الديمقراطيين". ويعد الإغلاق الجزئي دليلا إضافيا على التخبط الذي تعيشه واشنطن، وهو الأمر الذي قد يتفاقم بحلول العام المقبل، حين يصبح لدى الديمقراطيين اليد العليا في مجلس النواب، حسبما ترى رويترز.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إن من المتوقع أن تبقى الحكومة مغلقة طوال الأسبوع الجاري، فيما تعتقد فايننشال تايمز أن يستمر الإغلاق حتى يوم الخميس على الأقل.

ولكن سيتمكن الأمريكيون من تجديد وثائق سفرهم خلال فترة إغلاق الحكومة، والتي لن تعمل فقط يومي 24 و25 ديسمبر بمناسبة عيد الميلاد. ونشر موقع فوكس قائمة بالخدمات الحكومية الأمريكية التي ستتوقف بسبب إغلاق الحكومة.

كل ما سبق دفع البعض للحديث عن ركود محتمل. ونقلت شبكة سي إن بي سي عن أحد المحللين قوله إن "الرسالة التي ينبغي أن تصل للناس، خاصة إذا كان هناك إغلاق للحكومة، هو أنه على المدى الأطول، ستكون التوقعات للأسهم غير جيدة. هناك الكثير من الشواهد التي تشير إلى أننا ربما نقترب من ركود".

ومرة أخرى كان الخبير الاقتصادي محمد العريان ممثلا لصوت العقل، وحذر في مقابلة مع سي إن بي سي بأننا يجب أن نكون حذرين ولا نقنع أنفسنا بأننا مقبلون على ركود.

هل ستأتي الكارثة على يد الروبوتات؟ أصدر دويتشه بنك تقريرا حول أبرز 30 خطرا تهدد الأسواق في عام 2019. قال البنك إن مبيعات الأسهم والديون المدفوعة بتوصيات الذكاء الاصطناعي، ضمن أبرز هذه المخاطر.

العلامات: