يعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مساء اليوم مراجعته لأسعار الفائدة، وتشير التوقعات إلى أن الفيدرالي سيرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتتراوح أسعار الفائدة بين 2.25% و2.50%.

وربما يشير بيان الفيدرالي عقب انتهاء اجتماعه إلى ما إذا كان سيستكمل الزيادة "المتدرجة" لأسعار الفائدة خلال 2019 أم لا. وكانت التوقعات تشير إلى أن الفيدرالي الأمريكي سيرفع أسعار الفائدة ثلاث مرات أخرى خلال العام المقبل، ولكن كثير من المحللين يتوقعون الآن أن الفيدرالي قد يغير خطته ويرفع الفائدة مرتين فقط العام المقبل، ومرة ثالثة في 2020، وفق ما ذكرته شبكة سي إن بي سي.

ماذا يعني ذلك بالنسبة لنا؟ لا يعنينا الأمر في مصر بمقدار ما يعنيه لأسواق ناشئة أخرى، ولكن رفع أسعار الفائدة الأمريكية هي بصفة عامة أخبار سيئة للأسواق الناشئة، حيث تخرج الاستثمارات لتتجه نحو الأصول الأمريكية التي ستقدم عائدات أعلى، حسبما تشير رويترز. وبالتوازي فإن قوة الدولار تعني ارتفاع تكلفة الواردات بالنسبة للأسواق الناشئة.

وفي غضون ذلك، تسجل أسعار النفط حاليا تراجعا بنسبة 40% مقارنة بأعلى مستوى سجلته في الأشهر الأخيرة، والذي كان حينها أعلى مستوى تسجله منذ أربع سنوات، وفق ما ذكرته وول ستريت جورنال. وهبطت أسعار النفط بأكثر من 7% أمس وسط تعاملات مكثفة نظرا للمخاوف من زيادة العرض وتراجع الطلب، وفقا لرويترز.

وعلى خلفية اضطراب أسواق السلع والأسهم، قرر المستثمرون ضخ نحو 575 مليار دولار في أسواق السندات، وفقا لمسح أجراه بنك أوف أمريكا ميريل لينش ونشرت نتائجه وكالة بلومبرج والتي ذكرت أن مديري الصناديق زادوا مركزهم في حيازة السندات بواقع 23%. ويعتقد نحو 53% من المشاركين في المسح أن النمو العالمي سيتباطأ العام المقبل، في أكثر نظرة تشاؤمية حيال مستقبل الاقتصاد منذ الأزمة المالية العالمية في 2008.

بريطانيا تبدأ خطط الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق: قال المتحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية أمس الثلاثاء إن بلاده ستبدأ في وضع خطط للتعامل مع احتمالات تنفيذ البريكست دون التوصل إلى اتفاق مع بروكسل، مؤكدا في الوقت نفسه أن الخروج من عضوية الاتحاد الأوروبي في مارس المقبل ما زال هو السيناريو الأرجح، وفق ما ذكرته وكالة رويترز. وتشمل تلك الخطط تجهيز 3500 جندي تحسبا لأي طوارئ، وتخصيص مساحات تخزين على العبَّارات البحرية لضمان تدفق الأدوية والمساعدات الطبية بصورة منتظمة حول البلاد. وسجل الجنيه الإسترليني ارتفاعا أمس الثلاثاء بعدما هبط لأدنى مستوى له منذ 20 شهرا، نظرا لتراجع الدولار والآمال بأن رئيسة الوزراء تيريزا ماي ما زال لديها الوقت لتجنب الخروج من عضوية الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.

وبالحديث عن البريكست، قالت صحيفة فايننشال تايمز إن بنك الاستثمار كريدي سويس ينصح عملائه بنقل أصولهم خارج بريطانيا، مع تعثر مسار الخروج من الاتحاد الأوروبي. وتلقت الأصول المقومة بالجنيه الإسترليني ضربة منذ قررت تيريزا ماي تأجيل التصويت في البرلمان على اتفاقها مع الاتحاد الأوروبي بشأن البريكست، وهو ما دفع الإسترليني والأسهم البريطانية للهبوط خلال الأسبوع الماضي.

العلامات: