روتيني الصباحي، فقرة نقدم من خلالها كل أسبوع أحد الأفراد الناجحين في المجتمع وكيف يبدأ يومه – نطرح عليه عددا من الأسئلة المتنوعة، لكننا لا نملك أن نمنع أنفسنا من طرح بعض الأسئلة حول أنشطة الأعمال. هذه مقتطفات من حوارنا الذي أجريناه هذا الأسبوع مع مارك لامبرت العضو المنتدب لشركة يلوميديا (يلوبيدجز مصر سابقا)، وصاحب "قواعد مارك"، وهي مجموعة من القواعد الملهمة اعتدنا على تداولها فيما بيننا في إنتربرايز وفي شركتنا الأم إنك تانك، فقد جمعنا تلك القواعد من محادثاتنا مع مارك عبر البريد الإلكتروني منذ سنوات، وأصبحت قراءتها إلزامية لجميع الموظفين، وربما لا يعرف مارك هذا الأمر. يمكنك الاطلاع على تلك القواعد من هنا.

إليكم مقتطفات من حوارنا معه:

من أنت؟ مارك لامبرت، ولدت ونشأت في مونتريال بكندا. جئت إلى مصر قبل 20 عاما بعقد عمل لمدة عامين، أحببت هذا البلد، وشعبه، وثقافته، وقررت أن تكون مصر هي وطني. زوجتي جيلان مصرية ولدينا طفلتان جميلتان هما لينا 15 سنة ولارا 11 سنة.

ماذا تعمل؟ قدمت لي يلوبيدجز في كندا عقدا في مصر لمدة عامين في عام 1998 لانضم إلى يلوبيدجز مصر (والتي أصبحت يلوميديا في عام 2010). انضممت إلى إدارة المبيعات، وجرت ترقيتي إلى منصب العضو المنتدب في عام 2001 تحت قيادة ملاك جدد، ومنذ ذلك الحين أدير الشركة. روتين عملي على المستوى الكلي يدور حول البحث عن شراكات جديدة، مع تطوير الشراكات القائمة، وعلى مستوى أكثر روتينية، أشرف على الوظائف الأساسية في شركتنا: المبيعات ودعم المبيعات، والتمويل، والإنترنت، وفرق تنمية الأعمال، ومركز الاتصال لدينا.

ما هو روتينك الصباحي؟ أستيقظ في الساعة 4:45 من صباح كل يوم. أذهب إلى الجيم في المعادي في الساعة 5:30 صباحا. ثم أذهب إلى "جريكو" لتناول القهوة، وأكون في مكتبي في تمام السابعة صباحا، لإنهاء الأمور المعلقة من اليوم الماضي، ثم أقرأ إنتربرايز من البداية إلى النهاية، وأستعد للاجتماعات من الثامنة صباحا. في نهاية الأسبوع، أستيقظ مبكرا في نفس الموعد وانضم إلى أصدقائي في رحلة بالدراجات النارية إلى الصحراء لمدة ثلاث إلى أربع ساعات. وأنا منتظم في هذا الروتين منذ 15 عاما.

ما أفضل شيء شاهدته أو قرأته مؤخرا؟ استمع حاليا إلى كتاب يوفال نوح هراري 21 درسا للقرن الحادي والعشرين، وهو مشابه في المحتوى إلى كتبه السابقة "العاقل: تاريخ موجز للجنس البشري" و"الإنسان الخالد: تاريخ موجز للغد"، والذين كانا ضمن أفضل الكتب التي اقتنيتها في 2018. وأنا وزوجتي أيضا محبين للأفلام، وهناك الكثير من الأفلام العظيمة من إنتاجات نتفليكس لا أستطيع حصرها.

ما هي قصة إنشاء يلوبيدجز؟ جاء اسم "يلوبيدجز" (الورق الأصفر) في عام 1883، عندما كانت هناك مطبعة في الولايات المتحدة تعمل على دليل الهواتف المعتاد ونفد الورق الأبيض لديها فقررت استخدام ورق أصفر. وأصبح بعد ذلك هذا الاسم كناية عن دليل الهواتف، ثم صار العلامة التجارية لنا حتى اليوم.

ما هي مصادر دخلكم؟ ثلاثة مصادر: الإعلانات، وبناء التواجد الإلكتروني للشركات الصغيرة والمتوسطة، واتفاقيات تأجير البيانات. في مجال الإعلانات، نبيع مساحات إعلانية ونعرض إعلانات بناء على كلمات البحث على منصاتنا ومن بينها YP.EG وتطبيقاتها (ويمثل هذا 60% من قاعدة إيراداتنا). وكذلك نبيع الإعلانات على جوجل ويوتيوب وفيسبوك وإنستجرام (20% من قاعدة إيراداتنا). ثم نساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة على التواجد على الإنترنت بوسائل غير مكلفة، من خلال خدمات تشمل تصميم المواقع، وإنتاج الفيديو وتصميم المساحات الإعلانية والمواد الإعلامية (10% من قاعدة إيراداتنا). وإدراج الشركات في دليلنا باللغتين العربية والإنجليزية لأكثر من 450 ألف شركة في مصر لا يخدم فقط مستخدمي منصة YP.EG، فشركائنا في جوجل يدفعون مقابل استخدام الدليل، وكذلك خدمة 8000 من أورنج، و2121 من فودافون، وغيرها من الشراكات الكبرى (10% من قاعدة إيراداتنا).

ما الذي لا يفهمه الناس بشأن طبيعة عملك؟ البعض لا يزال يعتقد أننا دليل مطبوع فقط، على الرغم من أن دليل يلوبيدجز المطبوع يساهم في أقل من 5% من إيراداتنا السنوية.

كيف تتغير صناعتكم؟ لقد تأثرنا بشدة بسبب جوجل وفيسبوك، الذين لديهم قدرة مالية هائلة، وحصص ضخمة في البحث والمحتوى المحلي وفائق المحلية (وتلك هي أعمالنا الأساسية)، إنهما يمثلون لمجال الإعلانات الرقمية نفس ما تمثله أمازون لمتاجر التجزئة التقليدية. ما يجعلنا نستمر هو منهجنا: "إذا لم تستطع أن تهزمهم انضم إليهم". لدينا شراكة عميقة مع جوجل، على سبيل المثال، ومن خلالها أصبحنا أول شريك رسمي بخدمة "جوجل نشاطي التجاري" (جوجل نشاطي التجاري وخرائط جوجل)، وهو ما أقدمنا عليه لضمان الحفاظ على المعلنين بشكل أفضل.

ماذا تفعل في وقت فراغك؟ أقضي الوقت مع أسرتي وأسافر كلما سنحت الفرصة، وأهدف دائما إلى تجربة شيء لم نفعله من قبل. نحن الأربعة نستمتع بالتزلج سويا. أقضي الصباح في عطلة نهاية الأسبوع مع أصدقائي في الصحراء في رحلاتنا بالدراجات النارية، إنهم مجموعة متنوعة ثقافيا من عشاق المغامرة. وكذلك أهتم بتجربة تناول وطهي أصناف جديدة أضيفها إلى نظامي الغذائي المعتمد على النبات (لا أقول إنني نباتي لأني أخالف ذلك أحيانا عندما أسافر).

ما هي أفضل نصيحة مهنية أسديت إليك ومن كان قائلها؟ أول ما يتبادر إلى ذهني هو "عش دائما بأقل من قدراتك ولن تقلق أبدا بشأن وضعك المادي". إنها كانت نصيحة حياتية، ولكنها تنطبق على الأعمال أيضا. كثيرا ما كنت أقضي الصيف في مزرعة جدتي لوالدتي، ولأني أعمل كثيرا وخبير في الأمور المالية، أسدت لي تلك النصيحة في مناسبات عديدة. لم تكن تلك النصيحة تعني لي شيئا عندما كنت مراهقا، ولكنها ظلت معي. في 20 عاما تقريبا، لم تقترض يلوبيدجز مصر مليما، وهي ملكية مستقلة، لا تقوم بالسحب على المكشوف، ولم يجر إعادة تمويلها منذ جرى شراؤها من يلوبيدجز كندا في عام 2001. ولا أعني بذلك بالطبع أن الحصول على تمويل من أجل النمو أمرا سيئا، ولكن يمكن أن نقول إن السيولة المالية هي الأفضل، خاصة بعد أحداث مثل الثورة أو ندرة العملات الأجنبية، والانخفاض الكبير في قيمة العملة.

العلامات: