بينما يتواصل ازدهار استخدام الطاقة المتجددة، لا تزال الاستفادة البيئية من تلك الاستخدامات بعيدة كثيرا عن مستهدفات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة. وعلى الرغم من الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة بات يقدر بضعفي الاستثمار في توليد الطاقة من الفحم والغاز والبترول والطاقة النووية مجتمعين، فإن منظومة الطاقة العالمية ما زالت تعتمد بنسبة 85% على الطاقة المولدة من الوقود الأحفوري، وفقا لمجلة الإيكونوميست. وتشير المجلة إلى أن احتياجات الطاقة تستلزم زيادة قدرات التوليد العالمية أربعة أضعاف على مدى الثلاثين عاما المقبلة. ومن أجل إنتاج هذه الطاقة، سيحتاج الأمر إلى زيادة كبيرة في مشروعات الطاقة المتجددة، إلى جانب الطاقة النووية (وخاصة في الدول النامية)، وكذلك استخدام الوقود الأحفوري مع تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه.

ولكن هل يكفي ذلك لمواجهة الملوثات الكبرى؟ في مجالات مثل النقل الثقيل، والتدفئة، والصناعة، حيث لا يجدي استخدام الكهرباء وبطاريات الليثيوم، يكون تقليل الأثر الكربوني هو التحدي الأكبر. في عام 2014، كانت تلك المجالات الثلاثة مسؤولة عن 41% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عالميا. ولتخفيض الاحترار العالمي بدرجتين مئوية، فإن الصناعة وحدها يجب أن تخفض من انبعاثاتها بنسبة 50% إلى 80% بحلول عام 2050. وهذا قبل أن نبدأ في الحديث عن التخلص من مليارات الأطنان من ثاني أكسيد الكربون من الجو، من خلال الانبعاثات السالبة.

يجب ألا نفكر في حل واحد يصلح لكل المشكلات: أصدر فريق من العلماء بقيادة ستيفن دافيس بجامعة كاليفورنيا إرفين، تقريرا يضع خارطة لمنظومات من الطاقة خالية من الانبعاثاتحققتها تكنولوجيات متاحة حاليا. تلك الأدوات البسيطة والمحدودة تشمل الهيدروجين والأمونيا، والوقود الحيوي، والوقود الاصطناعي، واحتجاز الكربون وتخزينه، والكهرباء، والبطاريات.

العلامات: