من أنت؟ أمل عنان. 32 عاما. أفخر بأنني زوجة لرائد أعمال مصري ملهم وموهوب للغاية في المجال التقني، وابنة لأم عاملة رائعة وطبيبة علمتني أن أكون قوية، علمتني الإصرار وقوة الحلم، وأخيرا أنا أخت لأجمل إنسانة على الإطلاق، والتي أراها امرأة أكثر مرحا ونشاطا وانطلاقا تعمل في منظومة ريادة الأعمال. يمكنك أن تنظر إلى عائلتي لتعرف أنني مؤمنة تماما بدعم النساء ورواد الأعمال.

وما هو عملك اليومي؟ أنا المديرة التنفيذية لصندوق المشروعات المصري الأمريكي، وهو صندوق استثمار خاص ممول من الحكومة الأمريكية للاستثمار في القطاع الخاص المزدهر في مصر. مهمتنا هي تدعيم خلق فرص العمل والشمول المالي وتحسين نوعية الحياة في مصر، من خلال دعم فرق الإدارة الموهوبة في القطاعات ذات التأثير التنموي العالي.

ما هو روتينك الصباحي؟ ستضحك، روتيني الصباحي يختلف قليلا. أستيقظ في السادسة صباحا، وأصر على ألا أتفحص هاتفي بعد أن أصحو مباشرة، وفي أغلب الأيام أنجح في ذلك. أقضي 20 دقيقة في التأمل، تحت أي ظرف. بالنسبة لي، أن أغادر المنزل دون أن أتأمل بالنسبة لي مثل أن تغادر المنزل دون أن تغسل أسنانك. إنه التزام لا تفاوض فيه. وبعد ذلك، أجلس وأكتب ثلاث صفحات من الكتابة الارتجالية. إنه أمر تعلمته من كتاب "طريق الفنان"، وهو كتاب عن إحياء إبداعنا الداخلي. أستمتع حقا بكتابتي الصباحية؛ تساعدني على تنقية ذهني وأن أكون متصلة أكثر بنواياي وأهدافي الحقيقية. أقضي بضع دقائق أخرى في التفكير في أشياء أنا ممتنة لها، وأمر سريعا على الأشياء التي أريد أن أنجزها اليوم وأنا أشرب كوبا من الماء الساخن مع شريحة من الليمون. لا أبقى طويلا بعد هذا، قبل السابعة صباحا أشرب قهوتي وأتصفح بريدي الإلكتروني وإنستجرام.

كيف يكون بقية يومك؟ أستعد لمغادرة المنزل في السابعة والنصف صباحا للحاق بتماريني الصباحية في واحد من أماكني المفضلة، أو أمارس اليوجا في المنزل. ولأتسلى في طريقي، أستمع إلى كتاب صوتي أو بودكاست. يتملكني تماما ولا أعد أشعر بالزحام من حولي. أستمع حاليا إلى نسخة صوتية من كتاب ميشيل أوباما "Becoming"، ومن بين المدونات الصوتية التي أحبها أيضا "How I Built This"، "Hidden Brain"، "Stuff You Should Know"، و"The Art of Charm". وفي هذه الأوقات أيضا أقرأ Enterprise وTheSkimm، لأبقى على دراية بشؤون العالم. لبقية اليوم أكون مجتمعة مع الشركات التي نستثمر بها، أو مع مديري المحافظ، أو أكون في اجتماع مع الشركاء المحتملين، أو من أجل التحضير لاستثمارات واعدة محتملة. وفيما عدا ذلك، أكون على مكتبي أبعث برسائل ومذكرات عبر بريدي الإلكتروني لتحريك الأمور. وقتي المفضل عندما يأتي السؤال "ماذا سنأكل اليوم؟" أحب بشدة تناول الغداء مع زملائي وأن نتشارك آراء عشوائية حول مختلف الأمور. وأفضل أن أكون بالمنزل في السابعة مساء لتناول العشاء مع زوجي ونتناقش حول يومنا. وأخلد للنوم في الساعة 10 مساء، ليس أمرا ممتعا للغاية، ولكني أحتاج إلى النوم 8 ساعات كاملة.

ما أفضل ما شاهدتيه أو قرأتيه مؤخرا؟ هذا سؤال صعب، أنتهيت لتوي من كتاب "Educated"، ومؤخرا استمعت بقراءة "Homegoing" و"Common Wealth". لا شيء فعلا يضاهي هاري بوتر أو قصص الطفولة البوليسية، أنا من عشاق أجاثا كريستي منذ الصغر. وبعيدا عن الروايات، أقرأ حاليا "Homo Deus". واستمتعت مؤخرا بقراءة والاستماع إلى "Shoe Dog" و"Daring Greatly". كثير من مشاهداتي للأفلام تكون في الطائرات، أو على نتفليكس مع زوجي، ولكني ذهبت مؤخرا لمشاهدة فيلم "يوم الدين" في السينما ووقعت في غرامه. أحب مشاهدة الوثائقيات بشدة، خاصة التي تدور حول نساء قويات. استمتعت بمشاهدة "RBG" و"Geing Serena" و"البحث عن أم كلثوم".

ما هي قصة بداية صندوق المشروعات المصري الأمريكي؟ صناديق المشروعات بدأت للمرة الأولى في أوروبا الشرقية في التسعينات قبل أن يصل هذا النموذج إلى مصر. بعد سقوط حائط برلين، وتحرير عدد من الاقتصادات الأوروبية الشرقية، أسست حكومة الولايات المتحدة صناديق المشروعات لدعم تلك الاقتصادات خلال مرحلة تحولها وتقوية قطاعها الخاص. ونصل إلى عام 2011، بعد الربيع العربي، أحيت الولايات المتحدة هذا النموذج، وأسست صندوقين، واحد في مصر، والثاني في تونس لدعم اقتصاد الدولتين في فترة الاضطرابات الاقتصادية بعد 2011.

ما هي منطقة تميز صندوق المشروعات المصري الأمريكي؟ التأثير. صندوق المشروعات المصري الأمريكي هو جهة خاصة يديرها مجلس إدارة، جميعهم لديهم خبرة دولية بالقطاع الخاص، يستخدمون خبراتهم وشبكاتهم لتعزيز إمكانات الاستثمار في مصر. رئيس مجلس إدارة الصندوق جيمس هارمون، كان الرئيس السابق لبنك التصدير والاستيراد الأمريكي، والمستثمر النشط في الأسواق الناشئة. نحن فريق صغير ونعتمد في الأغلب على التمكين والعمل من خلال مديري الصناديق المحليين، مع تواجدنا على الأرض. تميزنا الحقيقي هو التأثير الاجتماعي؛ نعتبر أنفسنا مستثمر طويل المدى بالتزام قوي نحو رسالة التنمية، وهي سمة مميزة يقدرها شركائنا والأطراف المرتبطة بنا.

ما الذي لا يفهمه الناس بشأن طبيعة عملك؟ هو أننا بصدق نؤمن بالربح المزدوج. لزمن طويل، كان التفكير السائد في الصناعة هو إنك يجب أن تضحي بالتأثير الاجتماعي من أجل الأرباح. استثماراتنا تثبت أنه يمكن تحقيق الأمرين جنبا إلى جنب، إذ أن فرق الإدارة الممتازة في القطاعات التي لا تحصل على استثمارات كافية تستطيع تحقيق عوائد تنافسية وقيمة اجتماعية مستدامة. هناك اعتقاد خاطئ آخر بأن قد نزاحم المستثمرين الآخرين، إذ أن من الثابت الآن أن صندوق المشروعات المصري الأمريكي يعمل كمحفز لجذب استثمارات أجنبية جديدة للسوق. نحن دائما حريصون على الدخول في شراكة مع مستثمرين يعطون قيمة مضافة، بغرض جذب مصادر متنوعة لرؤوس الأموال إلى البلاد. نحن نهتم ونفكر كثيرا حول كيفية تقديم المزيد من أجل مصر.

كيف تتغير صناعة التمويل (أو الاستثمار المؤثر اجتماعيا بصفة عامة إذا أردت)؟ موجة الاستثمار المؤثر اجتماعيا هي موجة كبيرة ومتنامية، خاصة من المؤسسات الأمريكية والبريطانية، والوقفيات ومكاتب العائلات. هؤلاء المستثمرين يحرصون الآن على مواءمة نشاطهم مع قيمهم، ودعم مديري الاستثمار في هذا الالتزام. المؤسسات المالية التنموية دائما ما كانت تهتم بالتأثير وتأدية رسالتها الأسمى، ولكن الآن مستثمري القطاع الخاص انضموا لهذه القضية، ونرى مزيدا من التحسينات في المجال من حيث تحديد وقياس التأثير الاجتماعي، فضلا عن نماذج الاستثمار الجديدة المبدعة والكفؤة التي تستطيع الوصول إلى أصحاب الحاجة. وهذا أيضا يفتح المجال أمام التمويل المختلط، حيث تجري الشراكة بين أدوات التمويل الحكومية ومستثمري القطاع الخاص، والذين يتشاركون الآن نفس الأهداف لتقليل المخاطر في استثماراتهم، ويصنعون مساحات أكبر لخلق القيمة. المثير في الأمر هو أن المستثمرين مخلصين ويطرحون أسئلة أصعب، ولم يعودوا راضين عن الإجابات الواهية أو التعامل مع المسؤولية الاجتماعية كمجرد تسديد خانات.

ماذا تفعلين في وقت فراغك؟ أحب الكتابة الاجتماعية وأقضي ساعات في عطلة نهاية الأسبوع بين القراءة والكتابة. وأحب أيضا التعمق في ممارسة اليوجا، والمشي لمسافات طويلة في الجوار، وهو ما أفعله بالأساس لأشتري كوب قهوة مميز. وعدت أيضا مؤخرا للعب التنس، وأقضي مزيد من الوقت مع عائلتي. وأحاول أن أسافر خارج القاهرة مرة على الأقل كل شهر؛ نحن ننعم بالكثير من الأماكن الرائعة في مصر التي أحبها.

ما هي أفضل نصيحة استمعت إليها وممن؟ "تعاطف دائما، ضع نفسك مكان الآخرين"، لقد نشأت وأنا أرى كيف تعمل أمي على مساعدة الآخرين، وساعدتني دائما تلك النصيحة التي قالتها لي في حياتي الشخصية وفي عملي. وأيضا: "أذكى الناس في الغرفة لا يكونوا الأكثر نجاحا، الأذكى عاطفيا هم من يذهبون بعيدا". وهذه نصيحة من جيمس هارمون. أنا محظوظة بالعمل مع قائد ملهم يؤمن بإمكانات الناس، ويشجع السيدات الشابات على النمو.

كيف تحافظين على نظامك؟ أحمل معي في كل مكان مفكرة. وأدون فيها كل شيء أريد فعله، وأقسمه إلى مهام أصغر يمكن تحقيقها، وأنفذها واحدة تلو الأخرى. أحب نوبة السعادة التي تنتابني عندما أنتهي من مهمة ما وتجعلني أخطط للخطوة المقبلة. بالتأكيد يمكنني أن أدير وقتي بشكل أفضل وأصل في موعدي. تلك معضلة المتفائلين.

العلامات: