تسعى شركة الإنقاذ البحري الأسكتلندية أردنت والعديد من الشركات الأخرى، إلى إيجاد حلول مبتكرة لتفكيك منصات البترول والغاز البحرية، وفق ما ذكره تقرير لوكالة رويترز. يتم تفكيك تلك المنصات بعد انتهاء مهمتها قطعة قطعة، وتحمل بعد ذلك إلى الشواطئ على متن سفن الخدمة الشاقة. وتحاول أردنت تعديل الخزانات العائمة التي استخدمتها لإعادة تعويم سفينة كوستا كونكورديا الإيطالية الغارقة في عام 2012، واستخدامها في عمليات تفكيك منصات للنفط في بحر الشمال. وهي عمليات مكلفة للغاية وتنطوي على مخاطرة كبيرة، ولكن استخدام الخزانات العائمة من الممكن أن يجعلها أقل تكلفة. وتعتمد تلك التقنية على ملء الخزانات العائمة بالهواء المضغوط وربطها بالقطع الثقيلة كي تطفو على سطح الماء.
الفرص الاقتصادية والمكاسب البيئية تبدو ضخمة. في المياه البريطانية فقط، هناك منصات بحرية بقيمة 21.85 مليار دولار يمكن تفكيكها قبل عام 2025 بعد أن انقضت الحاجة إليها. وفي العقود الأخيرة، كانت شركات تفكيك المنصات البحرية ناشطة في الحقول الشائخة في بحر الشمال وخليج المكسيك، ولكن هناك موجة جديدة متوقعة من الحقول الشائخة في مناطق أخرى وبكميات أضخم.
حقول بحر الشمال تقترب من النضوب، وتليها حقول خليج المكسيك، وتأتي بعدهما حقول جنوب شرق آسيا، وهي الوجهة الساخنة الجديدة، حيث تضم أكثر من 1500 منصة بحرية و7 آلاف بئر تحت المياه من المتوقع أن تنقضي الحاجة إليها بحلول عام 2038. والكثير من حقول أمريكا اللاتينية وغرب أفريقيا والخليج العربي ستحتاج إلى تفكيك ولكن في مراحل لاحقة. ويسيطر على هذه السوق حاليا عدد من اللاعبين الكبار، من بينهم تكنيب، وشلمبرجير، وسايبم، وأولسيز.
ولكن إذا دخلت ابتكارات اللاعبين الجدد، فإن تلك الصناعة ستشهد ثورة، وستشكل أساسا للمشروعات المستقبلية في الحقول الشائخة، إلى جانب حقول خليج المكسيك وبحر الشمال. وتوصي كل من أردنت وشركة ويل سيف بهذه التقنية. وعقدت الشركتان شراكة مع “ورلي بارسونز” المتخصصة في خدمات النفط وشركة لويد ريجستر للشحن، لتقديم خيار أقل تكلفة بنسب أكبر بالنسبة لمشغلي منصات البترول، والذين لن يحتاجوا بعد ذلك للتعاقد مع أطراف مختلفة.