هل أبناء جيل الألفية لا يصلحون كرواد للأعمال؟ في عصر نجح فيه رواد الأعمال من جيل الألفية في تأسيس شبكات للتواصل الإجتماعي على غرار فيسبوك وتويتر، يطالعنا هذا التقرير الصادم من صحيفة فايننشال تايمز، والذي يتحدث عن أن جيل الألفية الجديدة أقل قدرة على النجاح في مجال ريادة الأعمال مقارنة مع أقرانهم من الأجيال السابقة. وأظهرت دراسة أمريكية أعدتها إدارة المشروعات الصغيرة بالولايات المتحدة في عام 2014 أن نحو أقل من 4% ممن هم دون 30 عاما بالولايات المتحدة كانت لديهم أعمالهم الخاصة، مقابل 5.4% من "الجيل إكس" أو مواليد ما بين عامي 1963 و1981، و6.7% لجيل طفرة المواليد المولودين بين عامي 1944 و1962، وفقا لتعريف الدراسة.
ويبدو أنهم أيضا عرفوا الفشل أكثر من الأجيال السابقة، فعلى الرغم من نتائج دراسة حديثة لـ "بي إن بي باريبا" تظهر أن رواد الأعمال ما بين 20-35 عاما قد قاموا بتأسيس شركات جديدة تعادل ضعف عدد الشركات التي أسسها أشخاص أعمارهم فوق سن الخمسين عاما في 2015، فإن الدراسة وجدت أن نسبة الفشل في أوساط الشباب أكثر من الفئات العمرية الأكبر. وتقول دراسة أعدها مكتب الإحصاء الأمريكي إن "مؤسسو الشركات من جيل الشباب أقل قدرة على النجاح مقارنة مع الأجيال الأكبر عمرا". وتعكس بيانات رسمية بريطانية الظاهرة نفسها.
يمكننا إلقاء اللوم على الأزمة المالية العالمية: يقول تقرير فايننشال تايمز إن التراجع في عدد الشركات الجديدة التي يديرها جيل الألفية ربما يعكس حس الخوف من المخاطر الذي انتاب الجميع إبان الأزمة المالية العالمية. وتظهر بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي هبوطا حادا في عدد الشركات الناشئة التي تم تأسيسها في 2008 والتي لم تصل حتى الآن إلى مستويات ما قبل الأزمة. وترى آنا باكيشي، التي ترأس برنامج لريادة الأعمال جامعة أوكسفورد أن جيل الألفية لديه أزمة ثقة.
ويبقى الأمل في الأجيال القادمة: ثمة تغير في الموقف الحالي للأجيال الجديدة، إذ أظهرت دراسة لجامعة أوكسفورد في عام 2016 أن نحو 15% من الطلاب الجدد يرغبون في دخول مجال ريادة الأعمال بالمستقبل، وفي 2017، ارتفعت تلك النسبة لتبلغ 19%. ويقول روبرت أوزبورن من مركز ريادة الأعمال، وهي مؤسسة بحثية في لندن إن "هناك زيادة ملحوظة... فرق كبير بين الفئات العمرية". وتقول إيما-جان باكي، العضوة المنتدبة لـ "سوبر كلوب"، وهي شبكة لتسريع إنشاء الأعمال التجارية، "فيما مضى، كان الناس يشرعون في بناء شركاتهم الجديدة بأواخر العشرينات من أعمارهم حتى أواخر الثلاثينات.. ولكن في 18 شهرا الأخيرة لدينا الكثير من الطلبات من جيل الألفية ممن تتراوح أعمارهم ما بين 20-25 عاما".