لماذا تتخلف أفريقيا عن قطار الاستثمار غير النشط: تحول الاستثمار غير النشط – الذي يتبع صناديق المؤشرات كصناديق المؤشرات المتداولة والمحافظ - إلى سوق بلغت حجمها 4.9 تريليون دولار بحلول مارس 2018، ويعود هذا إلى حد كبير إلى ما تتسم به هذه السوق عالميا من انخفاض رسوم إدارة الاستثمارات، ومحدودية البحوث المطلوبة، وعدم قدرة مديري صناديق الاستثمار النشط على تجاوز أداء المؤشرات بصفة منتظمة. ولكن الوضع مختلف في أفريقيا التي لم تتمكن من الاستفادة من هذه الفرصة، نظرا لصعوبة الوصول إلى الأسهم الأفريقية، إذ يظل تعامل المستثمرين العالميين مع تلك الأسهم محدودا للغاية من خلال أدوات الاستثمار غير النشط. وتحاول المجموعة الاستشارية لأفريقيا في بورصة لندن النظر في أسباب ذلك فيتقرير صدر نهاية هذا الأسبوع.

ارتفاع تكلفة المعاملات ونقص السيولة بين أبرز العقبات المساهمة في نقص الاستثمار غير النشط: تعاني الأسواق الأفريقية المصنفة كأسواق مبتدئة من ارتفاع تكاليف المعاملات وهو ما يعد من بين أهم الحواجز أمام تدفقات الاستثمار السالب. وقد أدى هذا، إلى جانب تراجع مستويات السيولة، إلى خلق دائرة مفرغة من عمليات الانسحاب من السوق. هذا إلى جانب عمليات القيد الجديدة والتي لا تحدث كثيرا، أدى إلى تراجع التدفقات الجديدة، ومن ثم أضعف التداول، ودفع المستثمرين الأجانب إلى العزوف عن دخول تلك الأسواق، وهبط بتقييمات الأسهم، وفقا للتقرير. ويرى التقرير أن عدم إدراك المساهمين الأفارقة لمكاسب رفع التصنيف لإحدى الدول ومحدودية تغطية دراسة الأسهم الأفريقية، هي من العقبات الأخرى الرئيسية التي تحول دون تدفقات الاستثمار غير النشط.

كيف يتغلب صانعو السياسات الأفارقة على هذه الحواجز؟ يقول التقرير إنه يجب على الحكومات القيام بدفعة نشيطة تجاه رفع التصنيف عن طريق التعامل مع المؤشرات والصناديق. ويطالب التقرير أيضا بإجراء تغييرات تنظيمية لتخفيض تكلفة المعاملات، بما في ذلك تقليل الدمغات وضرائب الأرباح الرأسمالية.

سلسلة بورصة لندن حول أسواق رأس المال الأفريقية: هذا التقرير هو حلقة من سلسلة من خمسة تقارير حول أسواق رأس المال في أفريقيا. وتشمل كثير من الموضوعات التي تلتقي مع توجهات وزارات المجموعة الاقتصادية وصانعي السياسات في مصر، ومن بينها:

  • تطوير سوق سندات دولية بالعملة المحلية في أفريقيا:ينظر التقرير كيف أن جمع تمويلات من مجمعات أكبر لرأس المال عبر إصدار ديون بالعملة المحلية بالخارج، يمثل حلا جذابا يقلل حدة مخاطر العملة المرتبطة بالاقتراض بالعملة الصعبة والتي يواجهها المصدرون. وسبق وأن درست مصر هذه الخطوة، لكنها قررت عدم الإقدام عليها في السنة المالية الحالية.
  • تطوير سوق للسندات الخضراء في أفريقيا: ستحتاج أفريقيا إلى استغلال أدوات جمع رأس المال الصديق للبيئة، خاصة في ضوء الدراسات التي تشير إلى أن القارة ستكون أكثر تضررا بالتغير المناخي عن غيرها من باقي قارات العالم،وفقا للتقرير. وتسعى الحكومة المصرية لإصدار السندات الخضراء بمجرد وضع القواعد التنظيمية الخاصة بها.
  • التحديات والفرص أمام تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في أفريقيا: ينظر التقرير كيف أن الشركات الصغيرة والمتوسطة – والتي تمثل حوالي 90% من الشركات الأفريقية وتضم نحو 80% من العاملين في القارة – تستطيع الاستفادة من زيادة التدريب وبناء القدرات، وتسجيل عام للشركات وسياسة حكومية داعمة.
  • الاتجاهات في نشر معلومات الشركات في أفريقيا: هذا الموضوع موجه لكل مديري علاقات المستثمرين، إذ يتطرق التقرير إلى حالة صناعة علاقات المستثمرين في أفريقيا، وكيف يلعب نشر أخبار الشركات في التوقيت السليم دورا محوريا في كفاءة عمل أسواق المال.