المساواة الاجتماعية جاءت نتيجة وفاة الملايين من البشر: أربعة أشياء كانت سببا في تعزيز المساواة بين البشر: "الأوبئة والأمراض المتفشية عالميا، والانهيار التام لدول ونظم اقتصادية كاملة، والثورات الشاملة، والحروب الحاشدة"، حسبما يرى فالتر شيديل في كتابه "المساواتيّ العظيم: العنف وتاريخ اللا مساواة من العصر الحجري وحتى القرن الحادي والعشرين".

وبعد مسح شامل، انتهى المؤرخ النمساوي إلى أن الكساد الكبير، والأزمات المالية، والإصلاح السياسي، وحدها كان لها تأثير أساسي على تضييق الفجوة بين الفقراء والأغنياء، وفقا لمراجعة الكتاب التي نشرتها مجلة الإيكونوميست. الحراك العسكري الضخم له تأثير كبير في إحداث المساواة، أما الديمقراطية فتأثيرها محدود، وفقا لشيدل الذي يرى أن "معظم الانتفاضات الشهيرة في التاريخ فشلت تماما في تحقيق المساواة".

ولحسن الحظ، يرى الكاتب النمساوي أن هذا النوع من الكوارث البشرية، والتي أدت تاريخيا إلى تراجع اللا مساواة بين البشر، لن تحدث مرة أخرى قريبا، وهذا بالطبع محبط لمن يأملون في مزيد من المساواة. ولكن شيدل يرى أن المستقبل قد يكشف عن احتمالات أكثر للتغيير، ربما يقودها ذكاء غير بشري، أو انهيار حضاري.

العلامات: