من المتوقع أن يتسارع نمو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا خلال الأعوام المقبلة، ضمن التوجه نحو الرقمنة الذي تتبعه الشركات العامة والخاصة على حد سواء، وفق ما ذكرته دراسة أعدتها مايكروسوفت وركزت على منطقة الخليج. ووفقا للتقرير الذي تناولته صحيفة ذا ناشيونال، فإن نحو ثلث الشركات الكبرى بمنطقة الخليج تسعى لتبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي خلال العام الجاري، وستقود المؤسسات المصرفية والتمويلية التوجه نحو الذكاء الاصطناعي، حسبما يقول بول بوتجيتير العضو المنتدب لشركة دايمنشن داتا لخدمات تكنولوجيا المعلومات.

الإمارات على رأس الدول التي تتبنى تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المنطقة، ومن المتوقع أن ينمو اقتصادها بوتيرة أسرع من جاراتها الخليجية بحلول عام 2030، "كنتيجة للاعتماد على الذكاء الاصطناعي، ومن المتوقع أن تساهم تلك التكنولوجيات الحديثة بنحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة"، وفقا لدراسة أعدتها بي دبليو سي.

أين تقف مصر الآن؟ من المتوقع أن تنمو تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مصر بمعدل سنوي 25.5% من الآن وحتى عام 2030، متأخرة عن الإمارات حيث يبلغ النمو %33.5 سنويا، والسعودية بنسبة 31.3% سنويا. وسيساهم الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030 بنحو 7.7% من الناتج المحلي الإجمالي، وفقا لتقرير بي دبليو سي، في حين سيساهم في أربع دول خليجية (البحرين والكويت وعمان وقطر) بنسبة 8.2%، وسيمثل 12.4% من الناتج المحلي الإجمالي للسعودية. وستتصدر الإمارات المنطقة مرة أخرى بنسبة مساهمة تبلغ 14% من الناتج المحلي الإجمالي. أما الصين فستتفوق بفارق كبير على الإمارات، إذ من المتوقع أن يساهم الذكاء الاصطناعي بنحو 26.1% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030.

النمو كان بطيئا في المنطقة، ولكن ما زال هناك أمل: يقول ريتشاد بوكشال كبير الاقتصاديين لدى بي دبليو سي بالشرق الأوسط إن "الحكومات والشركات في الشرق الأوسط بدأت تدرك التحول نحو الذكاء الاصطناعي. إنهم أمام خيارين بين أن يكونوا جزءا من الثورة التكنولوجية، أو أن يتخلفوا عن الركب".

العلامات: