العالم ليس بائسا كما يخبرك الإنترنت: التصور الذي يشير إلى أن العالم بائسا والأوضاع العالمية في أسوأ صورة، هو نتاج العديد من الانحيازات المعرفية التي تغذيها زيادة توافر المعلومات عبر الإنترنت، وفقا لما كتبه كريستوفر ميمز في صحيفة وول ستريت جورنال. وقال إن "التحيزات التي كانت ذات يوم مفيدة لأجدادنا الأوائل، أصبحت، مثل الرغبة الشديدة في الحلويات، ضارة في عالمنا المعاصر".

نحن نؤمن بأن الأفكار والمعلومات أكثر تطرفا مما هي عليه في الواقع: من بين هذه المغالطات المعرفية ما يعرف بـ "الإنحياز المعرفي"، الذي يخدع أدمغتنا ويوجهها إلى التفكير، على نحو غير صحيح، بأن حدث أو اتجاه أصبح شائعا وسائدا أكثر مما هو عليه في الواقع، وذلك فقط لأنه شيء سمعناه مؤخرا. من الطرق الجديدة لفهم هذا التحيز، التفكير في عدد الأصدقاء الأجانب الذي يجب أن تقنعهم بأن مصر لا تشهد هجمات إرهابية كل يوم وفي كل ركن من البلاد. ويدعم هذا المفهوم المعيب أيضا "الانحياز التأكيدي"، وهو "ميلنا الطبيعي للبحث عن المعلومات التي تؤكد وجهات نظرنا السابقة". "في العصر الرقمي المعاصر، تغذي توافر المعلومات والأسس (والحسابات الرياضية) التي تبنى عليها وسائل التواصل الاجتماعي، هذين التحيزين من خلال إظهار لنا على وجه التحديد المعلومات التي سبق أن تعرضنا إليها"، وفقا لميمز.

العلامات: