هل لم تعد سوق العمل الأمريكية تنحاز إلى أصحاب المؤهلات العليا؟ يقول كونور سين في مقاله ببلومبرج إن ارتفاع الوظائف الصناعية في الولايات المتحدة قد يترجم إلى المزيد من التوازن في فرص العمل بين حملة المؤهلات العليا والأقل تعليما. ويضيف الكاتب أن "معدل البطالة لمن هم فوق الـ 25 عاما ولم يكملوا تعليمهم الثانوية تبلغ 5.1%، وهو أقل معدل منذ عام 1994. وربما اللافت للاهتمام أكثر من ذلك، هو أن نسبة التوظيف إلى عدد السكان ما زالت أقل من المعدلات القياسية المسجلة في دورات الذروة السابقة، بما يعني أنه ما زال هناك مزيد من الركود في سوق العمل، حسبما يرى عدد من الاقتصاديين، ولكن ذلك ليس هو الحال بالنسبة لمن لم يكملون تعليمهم الثانوي..

وقد تتقلص أيضا الفجوة في الأجور بين أصحاب الدخل المرتفع والمنخفضة، إذ أن أعلى معدل نمو للدخل يتركز بين أصحاب الدخل المنخفض، بما يشير إلى أن عدم العدالة في الأجور ليس أمرا حتميا، وفقا لسين. ويأتي ذلك بينما البيئة الاقتصادية بصورة عامة في صالحهم، مع عودة العديد من الصناعات الرئيسية للانتعاش بعد فترة تراجع مؤقتة، وكذلك مع ارتفاع الحد الأدنى للأجور في أنحاء الولايات المتحدة. وتعنى كل تلك العوامل السابقة أن الأمور تمضي في الاتجاه الصحيح بالنسبة لقوى العمل الأقل تعليما في أمريكا.

العلامات: