يبدو أن أسهم النفط بدأت تفقد جاذبيتها لدى المستثمرين بأسهم الأسواق الناشئة، وقد يستمر هذا الاتجاه طويلا هذه المرة. وقالت صحيفة فايننشال تايمز في تقرير لها إن دراسة جديدة أجراها مركز أبحاث "كوبلي فاند" أن 12% من صناديق الأسهم بالأسواق الناشئ ليس ضمن ملكيتها أي من أسهم النفط. وقال ستيفن هولدن، مؤسس مركز الأبحاث إن هذا يعد تغيرا ملحوظا من الفترة حتى عام 2012، عندما كان لدى كل صندوق ما لا يقل عن سهم واحد لشركة نفط وغاز. وفي الماضي، هبطت أسهم النفط ولم يكن عليها طلب استنادا إلى حركة الأسعار العالمية. وبالرغم من ارتفاع أسعار النفط على مدار الأشهر القليلة الماضية، فإن الأمر لم يؤثر إيجابا سوى على عدد قليل من الصناديق والتي تمتلك أسهم في قطاع النفط..

ما الجديد هذه المرة؟ صعود التكنولوجيا وسيطرة القضايا البيئية. يرى هولدن أن صعود شركات تكنولوجية مثل "علي بابا" و"بايدو" جعل مديري الأسواق الناشئة يضخون رؤوس الأموال بها بدلا من شركات النفط. وأضاف أنه لا يتوقع عودة الاستثمارات النفطية لمتوسطها القديم الأعلى. وأوضح دانيال تابس، من شركة ميرابود لإدارة الأصول، أن هناك عوامل أخرى تسهم في ذلك، ومنها تصاعد أهمية أمور مثل وضع القضايا البيئية والاجتماعية وقضايا حوكمة الشركات في الاعتبار عند اتخاذ القرار الاستثماري، وقال إن ذلك يصعب الأمور بالنسبة لشركات النفط، لا سيما في الأسواق الناشئة – إذ أن بعض من تلك الشركات ينظر إليها باعتبارها من أكبر المتسببين في الاحتباس الحراري، وبالتالي التغير المناخي حول العالم.