نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" مقالا للكاتب جدعون راشمان حول حالة الانقسام والانفصال الإيديولوجي بين الطبقة المتعلمة التي تقطن المدن الكبيرة والطبقة المتوسطة التي تقطن القرى والمدن الصغيرة. وذكر الكاتب كأمثلة على ذلك صعود ترامب للرئاسة بدعم من الطبقة العاملة بالرغم من هزيمته في المدن الرئيسية، وأيضا التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وأيضا شعبية الرئيس التركي أردوغان التي تستند إلى الدعم من جانب قاطني المدن الصغيرة. وأضاف أن هذا الانفصال تسبب في صعود عدد من القادة القوميين المنتمين للأحزاب اليمينية حول العالم. وأوضح أنه في مصر نجد أن العديد من المنتمين للطبقة المتوسطة في الحضر، والذين تظاهروا من أجل الديموقراطية عام 2011، انتهى بهم الأمر إلى دعم الجيش بعد عامين لتخوفهم من أن يتسبب انتخاب جماعة الإخوان في تحويل مصر إلى دولة دينية.
فما هو إذا السبب في هذا الانقسام بين الحضر والريف؟ يقول كاتب المقال إن السبب في ذلك الانقسام هو الفرق في مستوى التعليم والوضع الاجتماعي والاقتصادي، إذ أن قاطني المدن الكبيرة يتجهون بشكل أكبر للسفر والتعلم بالخارج أو حتى الهجرة إلى الخارج. وأضاف أيضا أنهم سيكونوا أقل انجذابا لدعوات القومية مثل التي أطلقها الرئيس الأمريكي ترامب أو التركي أردوغان.