العاملون في بنوك الاستثمار يتقاضون رواتب مبالغ بها للغاية، ويرجع ذلك جزئيا لأنهم يحيطون خدماتهم الفريدة بالغموض، حسبما يقول تقرير لصحيفة فايننشال تايمز. لا يتعلق الأمر بفن التقييم بقدر ما يتعلق بفن الإقناع، حسبما يرى الكثير من العاملين في هذا المجال. "السر وراء الرسوم المتضخمة ليس الحصول على أفضل صفقة ممكنة ولكن أن تقنع رئيس الشركة ومجلس الإدارة بأنهم قد فازوا بالصفقة". وهناك فارق بين الأمرين، خاصة على المدى البعيد. من نواح كثيرة، المتخصصون في مجال بنوك الاستثمار في صفقات مثل صفقات الدمج والاستحواذ لديهم قيمة عالية، إذ يمتلكون معرفة فنية ومهارات كبيرة، ويقومون بتوجيه الشركات خلال سلسلة من المراحل التي تحمل احتمالات كثيرة للتعثر. ومع الأخذ بجميع التفاصيل في الاعتبار، فإن رسوم العاملين في بنوك الاستثمار هي نسبة صغيرة بالفعل من حجم أي صفقة. ومع ذلك، قيمتها على المدى الطويل غير ملحوظة إلى حد كبير، والكثير من صفقات الدمج والاستحواذ لا تكتمل مع تغير قيادات الشركات. ويرى تقرير الصحيفة أن رسوم مستشاري الصفقات ينبغي أن تكون مرتبطة بمدى نجاح الصفقات بعد وقت طويل من تنفيذها.

العلامات: