مع وصول معدل البطالة بين الشباب العربي إلى نحو 25%، يدعو صندوق النقد الدولي إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات لتحقيق النمو الشامل: قال جهاد أزعور مدير صندوق النقد الدولي للشرق الأوسط وآسيا الوسطى في خطاب ألقاه بلبنان الأسبوع الماضي إن "المنطقة العربية بها أعلى معدل للبطالة بين الشباب في العالم، بمتوسط نحو 25%، وإن أكثر من 27 مليون شاب سيدخلون سوق العمل في المنطقة خلال السنوات الخمس المقبلة. وأشار تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي يوم الخميس الماضي بوضوح إلى أن السبب الرئيسي لهذا المعدل المرتفع للبطالة هو عدم المساواة بين الجنسين. لو كانت الفجوة بين الجنسين في معدلات التوظيف تقلصت من ثلاثة أضعاف إلى ضعفي المتوسط في الأسواق الناشئة الأخرى وفي البلدان المتقدمة خلال العقد الماضي، لتضاعف النمو الاقتصادي للمنطقة، وحقق ناتجا تراكميا يبلغ تريليون دولار، وفقا للتقرير. وذكر صندوق النقد في تقريره الذي تناولته صحيفة فايننشال تايمز أن "احتمالية دخول النساء في المنطقة إلى سوق العمل تقل بثلاثة أضعاف مقارنة بالرجال، فيما تبلغ معدلات البطالة بين السيدات الشابات نحو 36%، وترتفع النسبة في السعودية إلى 62%".
وقال أزعور إن التكنولوجيا المالية هي السبيل نحو النمو الشامل: "الشمول المالي، والذي يشمل استخدام التكنولوجيا المالية هو أداة مهمة لتمكين الناس، إذ أن نحو 70% من البالغين في المنطقة ليست لديهم حسابات بنكية. تحسين الإنفاق المالي على التعليم، والذي يبلغ اليوم 11% فقط من الناتج المحلي الإجمالي في الشرق الأوسط، مقارنة بـ 19% في الدول المتقدمة في أوروبا، سيساعد على سد الفجوة في التوظيف بين الجنسين". ومن بين السياسات الأخرى التي أوصى بها أزعور لتحسين معدلات توظيف النساء، روشتة صندوق النقد الدولي المعروفة والتي تشمل خفض الدعم وتحسين بيئة الأعمال، وخلق شبكة للحماية الاجتماعية.