دول خليجية تدخلت لإقناع إثيوبيا بالاستجابة لمطالب مصر في فترة ملء السد، وفق ما كتبه عماد الدين حسين رئيس تحرير الشروق نقلا عن "دبلوماسي عربي كبير" لم تكشف عن هويته. وأوضح المصدر أن كلا من السعودية والكويت والإمارات بذلت جهودا كبيرة خلال الشهور الماضية لحث الحكومة الإثيوبية على التوصل إلى حل مع الحكومة المصرية بشأن أزمة سد النهضة وحصة مصر من المياه، مقابل التعهد بزيادة الاستثمارات الخليجية في إثيوبيا. وتوقع المصدر أن تتجه إثيوبيا للموافقة على أن تكون فترة ملء السد بين 7 و10 سنوات وليس 3 سنوات كما اقترحت أديس أبابا من قبل، كي لا تتأثر بشدة حصة مصر من مياه النيل. ويأتي ذلك بعد يوم من إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد في القاهرة التوصل إلى تفاهم بشأن مفاوضات سد النهضة المتعثرة والمستمرة منذ سنوات، ووافق الجانبان على تبني رؤية مشتركة بين الدولتين "قائمة على احترام حق كل منهما فى تحقيق التنمية دون المساس بحقوق الطرف الآخر".
واتخدت مصر خطوة أخرى من أجل فتح صفحة جديدة مع أديس أبابا، بإصدار الرئيس السيسي قرارا بالعفو عن 32 سجينا إثيوبيا موقع بحقهم أحكام في مصر، وذلك خلال زيارة رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد والتي استغرقت ثلاثة ايام، وفقا لوكالةأسوشيتد برس. وذكرت جريدةاليوم السابع إن السجناء الإثيوبيين غادروا مطار القاهرة في وقت لاحق من يوم أمس. وقال رئيس الأركان الإثيوبي فيتسوم أريجافي تغريدة له إن السلطات المصرية تعهدت بالعثور على جثث 38 إثيوبيا كان تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا قتلهم عام 2015. ويأتي العفو الرئاسي ضمن جهود مصر لتدعيم علاقاتها مع إثيوبيا لاسيما عقب تحقيق تقدم في المباحثات التي امتدت لسنوات حول سد النهضة الإثيوبي. وأكد الجانبان المصري والإثيوبيفي ختام المباحثات بينهما على التوافق على تبنى رؤية مشتركة بين الدولتين قائمة على احترام حق كل منهما في تحقيق التنمية دون المساس بحقوق الطرف الآخر، إلى جانب توافر الإرادتين السياسية والشعبية للتوسع في آفاق العلاقات بين البلدين لتشمل كافة المجالات، لا سيما على الصعيدين السياسي والاقتصادي.
شكري يلتقي المبعوث الأممي لسوريا لبحث سبل الدفع بحل سياسي للأزمة: التقى سامح شكري وزير الخارجية أمس بمبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا ستيفان ديمستورا، وذلك أثناء زيارته إلى القاهرة للتباحث بشأن مستجدات الأزمة السورية وسبل الدفع بالحل السياسي لتسوية الأزمة، وفقا لما جاءفي بيان للوزارة. وأكد شكري على استمرار المساعي المصرية الرامية إلى إرساء الحل السياسي للأزمة السورية بما يحفظ كيان ووحدة الدولة السورية وسلامة أراضيها، وفقاً لمرجعيات الحل السياسي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مشددا على أن الحل السياسي في سوريا يجب أن يأتي وفقا لإرادة وتطلعات الشعب السوري الشقيق.
في غضون ذلك، تسعى شركات مصرية للمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار في كل من سوريا وليبيا. ومن بين هذه الشركات شركة جلوبال كونسلتد كونتراكتورز للمقاولات (GCC) والتي، حسب تصريحات رئيس مجلس إدارتها مصطفى الحسنلجريدة المال، تستهدف اختراق السوق السورية لاستغلال عملية إعادة الإعمار، بجانب تعزيز تواجدها في السوق الليبية. وقال الحسن إن الشركةتتفاوض مع مسئولي وزارة النقل لإنشاء منطقة لوجستية متكاملة على الحدود المصرية الليبية بالقرب من مدينة السلوم، لتصبح منفذا إضافيا للسلع والبضائع بين البلدين. وأضاف أن الاتفاق الحالي مع الوزارة يسمح بإنشاء المدينة على مساحة 4 كيلومترات، مع قصرها على منتجات مواد البناء والمقاولات وإعادة الإعمار، في ظل اقتراب انتهاء العمليات العسكرية في ليبيا.