من المتوقع أن ترتفع وتيرة عقد الصفقات في أسواق الشرق الأوسط والأسواق الأفريقية خلال 2018، لا سيما عقب الأداء القوي للربع الأول من العام والذي شهد المزيد من صفقات الاستحواذ والطروحات العامة الأولية وطروحات السندات، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، وفقا لما جاء بتقرير لوكالة بلومبرج. وتابع التقرير "على الصعيد العالمي، شجع النمو الاقتصادي والتمويل منخفض التكلفة نسبيا الشركات على شراء منافسيها. أما في الشرق الأوسط، فقد أدت أسعار النفط المنخفضة إلى سعي الحكومات إلى الحصول على تمويلات خارجية من خلال طرح السندات أو بيع الأصول المملوكة لها".
وقالت بلومبرج إن عمليات بيع الأصول بدءا من محطات الكهرباء السعودية وفرق كرة القدم وحتى شركات الطاقة الأفريقية ستساعد على تحقيق عدد كبير من الصفقات بالمنطقة خلال العام الحالي. وأضافت أن قيمة عمليات الاندماج والطروحات العامة في الأشهر الثلاثة الأولى من 2018 كانت أكبر مما كانت عليه في نفس الفترة من العام الماضي، في حين أن إصدارات السندات بالمنطقة حققت ثاني أكبر قيمة في تاريخها... كما أن عمليات طرح الأسهم جمعت 3.2 مليار دولار في الربع الأول من العام الحالي، مما جعله الربع الأول الأكثر نشاطا منذ عام 2015. وبلغت قيمة عمليات الاندماج المكتملة 4.2 مليار دولار، بالمقارنة مع 3.6 مليار دولار في العام الماضي. وركز التقرير على كل من السعودية والإمارات، في حين لم يتم ذكر مصر.
ويتوقع عدد من بنوك الاستثمار أن يزيد هذا الزخم مع المزيد من إصدارات الديون السيادية في الأفق، إلى جانب الطروحات العامة وعمليات الدمج والاستحواذ المرتقبة، والتي من بينها بيع حصة من شركة أرامكو السعودية الضخمة. وقال ماثيو والاس، مدير الخدمات المصرفية العالمية لدى مجموعة "إتش إس بي سي" في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، إن الدافع الأساسي هو طلب المستثمرين. وأضاف "أننا ما زلنا نشهد مستويات مرتفعة من التدفقات النقدية إلى صناديق الأسواق الناشئة العالمية مع زيادة إقبال المستثمرين مدفوعة باحتمالات النمو القوية للمنطقة".