لا تزال أخبار الانتخابات الرئاسية التي تنطلق في الداخل غدا تتصدر اهتمام الصحافة العالمية حول الشأن المصري. وفي تغطيتها أشارت رويترز على دفاع الرئيس عبد الفتاح السيسي عن "إجراءات التقشف القاسية"، فيما أشارت صحيفة التايمز إلى تصريحات الرئيس بأنه كان يود أن يرى منافسين أكثر أمامه في انتخابات الرئاسة، في حين استعرض موقع أفريكا نيوز تفاصيل العملية الانتخابية.

ووجهت صحف أخرى نقدا حادا للانتخابات التي يتنافس فيها مرشحان اثنان، مشيرة إلى أن نتيجتها محسومة لصالح السيسي. وقالت صحيفةنيويورك تايمز "الغموض هو في السبب وراء تصرف السيسي كأنه رجل لديه شيء ما سيخسره". وأضافت: "في الوقت الذي من المتوقع أن يكون التصويت تأكيدا على إدارة المرحلة، على غرار ما حدث في الصين وروسيا في نهاية الأسبوع، إلا أنه كشف عن موجة من السخط داخل المؤسسة الأمنية التي بدا أنها تزعج السيد السيسي". وفي الوقت ذاته، قالت وكالة أسوشيتد برس إن "الصورة الأكبر في الشرق الأوسط ككل، هو فشل ترسيخ الديمقراطية إلى حد كبير".

وأشارت وكالة أسوشيتد برس إلى استخدام المصريين للكوميديا السوداء على وسائل التواصل الاجتماعي للسخرية من كثرة الملصقات التي تؤيد إعادة انتخاب الرئيس السيسي. يأتي ذلك بينما طالب مجموعة من الحقوقيين والخبراء في السياسة الخارجية بالولايات المتحدة البيت الأبيض بالامتناع عن الإشادة بالانتخابات الرئاسية في مصر، لكن مطالبهم على الأرجح ستجد آذانا صماء، وفقا لصحيفة واشنطن بوست.

مصر ترحل مراسلة صحيفة "التايمز" البريطانية بيل ترو بعد إلقاء القبض عليها أثناء عملها واحتجازها لنحو 24 ساعة، وفقا لصحيفة التايمز. وقالت الصحيفة أمس إن هذا الأمر يعود إلى "بيئة القمع المتزايد" للإعلام في البلاد مع الاستعداد للانتخابات الرئاسية التي تجرى خلال الأسبوع الحالي. وأضافت الصحيفة في بيان "تستنكر التايمز هذه المحاولة من جانب السلطات المصرية لترويع الإعلام ومنع تغطيتنا"، مضيفة أن السلطات المصرية "لا تنوي السماح (لترو) بالعودة"، وفقا لرويترز. وقالت ترو في مقال منفصل نشرته التايمز إن الشرطة ألقت القبض عليها في وسط القاهرة بعد إجراء مقابلة واحتجزتها لنحو 24 ساعة ثم "اصطحبتها إلى طائرة" في مطار القاهرة متجهة إلى لندن. وأضافت "كان الأمر واضحا هذا الأسبوع، إنه طالما كانت السلطات المصرية قلقة فإنني على قائمة الأشخاص غير المرغوب فيهم، وإذا حاولت العودة فسوف يلقون القبض عليَّ مجددا". وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية إن وزير الخارجية ناقش مسألة ترحيل ترو مع نظيره المصري. وأضافت "لم تطلعنا السلطات المصرية على أي أدلة على ارتكاب جرم. سنواصل حثهم على حل هذه القضية". وقامت عدة صحف عالمية بتغطية القضية ومنها الجارديان ووول ستريت جورنال.

تغير التصورات المتعلقة بالخصخصة مع اتجاه لتعميمها جزئيا على السكك الحديدية: قال تقرير نشره موقع المونيتور إن التحرك نحو خصخصة قطاع السكك الحديدية جزئيا ربما يشير إلى انتهاء خوف الدولة من مصطلح "الخصخصة". وقال أستاذ التشريعات الاقتصادية في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة أيمن عبد المرضي إن مشاركة القطاع الخاص في الإدارة هو السبيل الوحيد نحو مكافحة الفساد والبيروقراطية وسوء اتخاذ القرار في مؤسسات الدولة الإدارية، فيما قال قال الباحث الاقتصادي السابق في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية عبد الخالق فاروق إن سياسة إشراك القطاع الخاص في إدارة أصول الدولة ومشاريعها مثل السكة الحديد، تعتبر بداية للخصخصة أو "نصف الخصخصة"، على حد قوله، مشيرا إلى أن الحكومة المصرية تلجأ إلى أنصاف الحلول، وتابع "نظرا إلى السمعة السيئة لعمليات الخصخصة منذ عهد حكومتي عبيد ونظيف، تلجأ الحكومة حاليا إلى حل مشاكل القطاع العام من خلال نصف الخصخصة، أي الاكتفاء بمنح القطاع الخاص حق الانتفاع بأصول الدولة ومشاريعها، من دون بيعها، على أن يكون للقطاع الخاص حق الإدارة".

انتقدت منظمة الشفافية الدولية للدفاع والأمن في تقرير صدر يوم الجمعة التعامل مع ميزانية الدفاع المصرية، والتي بلغت نحو 4.5 مليار دولار في 2016، "كأحد أسرار الدولة" وعدم توفر تفاصيل الإنفاق بشأنها. ويستشهد التقرير بخبراء قالوا إن سيطرة القوات المسلحة على الاقتصاد يمكن أن تصل إلى 40%، وهو ما يتعارض مع التصريحات الرسمية التي تشير إلى أن النشاط التجاري للجيش يصل إلى 1.5% فقط من اقتصاد البلاد. ويحتوي التقرير على الشركات التابعة لوزارة الدفاع والإنتاج الحربي وأنشطتها الاقتصادية. وفي بيان صدر مع التقرير، طالبت منظمة الشفافية الدولية الشركات الغربية برهن المساعدة الغربية إلى مصر بمزيد من الشفافية.

ومن الأخبار الأخرى التي تناولتها الصحف العالمية:

  • يمكن أن توفر "حدائق السطح" في القاهرة مصدرا بديلا للغذاء لسكان المدينة، في ظل تزايد أعداد السكان، والهجرة من الريف إلى الحضر، وندرة المساحات الخضراء بعد تدهور الأراضي الزراعية، وفقا لوزارة الزراعة الأمريكية.
  • الخوف من الوصم يجعل العديد من المصريين يبتعدون عن إجراء اختبار فيروس نقص المناعة البشري (HIV)، لارتباطه في أذهان الكثيرين بسلوكيات غير مقبولة، يسمح للمرض بالانتشار في مصر، وفقا لموقع المونيتور.