كانت برامج التوك شو أمس مشغولة بالحديث عن البيان الصادر من القيادة العامة للقوات المسلحة حول عنان والقبض عليه، إلى جانب الحديث الاقتصادي عن إصدار صندوق النقد الدولي تقريره حول المراجعة الثانية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري.

بدأت مصر في جني ثمار الإصلاحات، والتي تجلت في بدء انخفاض التضخم بعد أن وصل إلى ذروته في يوليو الماضي، علاوة على تقليص عجز الموازنة، وفق ما ذكره سوبير لال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر في تصريحات لشريف عامر في برنامجه "يحدث في مصر". وقال لال إن ارتفاع التضخم كان أثرا جانبيا لا مفر منه للإصلاحات، ولكن مستهدف البنك المركزي بالوصول إلى التضخم إلى معدل 13% بنهاية العام الجاري قابل جدا للتحقق. وأشار لال إلى أن التقرير (والذي نتناوله بالتفصيل في فقرة أخبار اليوم) يبحث في الخطوط العريضة لبرنامج الإصلاح المصري ويضع تقييما للمشكلات قصيرة وطويلة الأجل. "ومن هنا، يجب تشجيع القطاع الخاص على زيادة أنشطته في مصر لخلق وظائف وتحفيز النمو الاقتصادي"، حسبما قال لال الذي أكد أن دعم الوقود له تأثير ضار على معنويات الاستثمار لأنه يخلق تشوهات في أسعار السوق.

وفي برنامج "هنا العاصمة" مع لميس الحديدي أكد أحمد كجوك نائب وزير المالية للسياسات المالية والتطوير المؤسسي أن الحكومة ملتزمة بتعهداتها السابقة بإلغاء الدعم بالكامل على الوقود بنهاية العام المالي 2019/2018، مع استثناء بعض المحروقات مثل البوتاجاز والسولار التي لن يُرفع عنها الدعم كاملا بحلول هذا الموعد. وتطرقت لميس إلى ما جاء في تقرير صندوق النقد الدولي حول آلية تعديل أسعار الوقود بشكل تلقائي أو دوري وفقا لتغير الأسعار العالمية، وأوضح كجوك أن وزارة المالية تدرس مع وزارة البترول التجارب العالمية في هذا المجال، ولكن لا يوجد أي إلزام من صندوق النقد الدول لتطبيق آلية بعينها. (شاهد 4:08 دقيقة)

وحول ما جاء في التقرير حول التحذير من خفض أسعار الفائدة "قبل الأوان"، أوضح كجوك أن التقرير جرى إعداده قبل أكثر من شهرين قبل أن تنخفض معدلات التضخم، وكان معدل التضخم الشهري لا يزال فوق الـ 1% والسنوي فوق 26-27%، مضيفا أن نصائح الصندوق الأساسية هي الانتظار لشهر أو شهرين لبناء الثقة مرة أخرى وضمان أن الاتجاه النزولي للتضخم هو اتجاه مستمر. (شاهد 3:42 دقيقة)

وفي برنامج "الحياة اليوم" مع تامر أمين، صرح المتحدث باسم مجلس الوزراء أشرف سلطان أن وزير المالية عمرو الجارحي تقدم بعرض للإجراءات المالية المستهدفة خلال السنوات الثلاث المقبلة، وأهم النقاط بها هي الخفض التدريجي لنسبة الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يتطلب تحقيق فائض أولي في حدود 2% على نحو مستدام خلال السنوات المقبلة، وزيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي، وانكماش معدل التضخم، وتحسين الإيرادات العامة، ووضع أولويات الإنفاق العام وتوجيهها للمناطق المهمشة والأقل دخلا. (شاهد 6:03 دقيقة)

وتحدث أمين أيضا مع المدعي العام العسكري الأسبق اللواء سيد هاشم، حول القبض على سامي عنان، والذي قال إن عنان كان رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة ومن باب أولى أن يكون على علم بقانون خدمة ضباط القوات المسلحة الذي يحظر على العسكريين ممارسة العمل السياسي، قبل أن يتقدموا باستقالتهم، وإن لم تقبل يسقط عنهم هذا الحق. (شاهد 9:30 دقيقة)

وفي برنامج "كل يوم" أشار عمرو أديب إلى ما ذكره عدد من المحللين الأجانب بأن سامي عنان لم تكن لديه فرصة كبيرة ولكنه كان سيضفي بعض الحماس على المعركة الانتخابية. وأضاف أديب أن بعد القبض على عنان واستبعاده من كشوف الناخبين لم يتبق منافسين أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي سوى خالد علي، الذي يتعرض لضغوط كبيرة من مؤيديه للانسحاب من الانتخابات، وفقا لأديب. واستبعد أديب أن يظهر مرشحين آخرين في الأيام القليلة المتبقية قبل إغلاق باب الترشح في 29 يناير الجاري. وقرأ أديب على مشاهديه المادة 36 من الدستور، والتي تنص على أنه "يتم الاقتراع لانتخاب رئيس الجمهورية حتى لو تقدم مرشح وحيد أو لم يبق سواه بسبب تنازل باقي المرشحين، وفي هذه الحالة يعلن فوزه إن حصل على 5% من إجمالي عدد الناخبين المقيدة أسماؤهم بقاعدة بيانات الناخبين، فإن لم يحصل المرشح على هذه النسبة تعلن لجنة الانتخابات الرئاسية فتح باب الترشح لانتخابات أخرى خلال خمسة عشر يوما على الأكثر من تاريخ إعلان النتيجة". ووفقا لأديب فإن خالد علي لم يجمع سوى نحو 17 ألف توكيل، ويحتاج إلى 8 آلاف توكيل آخرين للترشح وهو أمر ليس من السهل تحقيقه في الأيام المتبقية إلا إذا اتجه مؤيدي عنان إلى علي أو قام 20 نائبا بالبرلمان بتزكيته، حسبما يرى أديب.  ويرى أديب أن الانتخابات إذا جرت بمرشح أوحد وهو الرئيس السيسي سيكون الأمر "شكله داخليا وخارجيا غريبا". (شاهد 54:25 دقيقة)

وبالعودة لبرنامج "هنا العاصمة" نفى عمرو عبد الرحمن المتحدث باسم خالد علي في اتصال هاتفي مع لميس الحديدي ما تردد حول انسحاب مرشحه من السباق الرئاسي. وأوضح عبد الرحمن أن الاجتماع الذي أجرته الحملة أمس ناقش الأثر المحتمل للطريقة التي جرى بها استبعاد والقبض على سامي عنان، وما إذا كان ما جرى أمس سيعطي رسالة للمواطنين بأنه لا جدوى من إجراء الانتخابات من عدمه. (شاهد 2:35 دقيقة)

العلامات: