يقول بعض الصيادين المصريين إن مياه النيل أصبحت سامة جدا الآن، إذ لا يجرؤون على تناول الأسماك التي يصطادونها، وفقا لتقرير لـ "بي بي سي". وقال التقرير إن الزيادة الكبيرة في عدد السكان أفسد نهر النيل واستنزفه، في حين يهدد التغير المناخي خفض تدفق المياه فيه، وفقا للتقرير الذي تتبع مسار نهر النيل من مصادره. وتبدأ المشكلة من انخفاض معدل هطول الأمطار من مصدر النيل الأزرق في إثيوبيا، مما أثر على سبل المعيشة هناك، كما أن سد النهضة الإثيوبي يهدد إمدادات المياه إلى دول المصب في مصر. وقال التقرير: "يشير التاريخ إلى أن دول حوض النيل من غير المرجح أن تتهاون في حقوقها في نهر النيل في أي وقت قريب. هناك تاريخ حافل للحلول السلمية المتعلقة بنزاعات المياه العابرة للحدود. ومع ذلك، فإن إفراط إثيوبيا في السرية فيما يتعلق بعواقب إنشاء سد النهضة لا يزال يشكل حجر عثرة، وكذلك الحال بالنسبة للمفاوضات حول مدة مليء الخزان الهائل للسد. التصحر يأكل الأرض الصالحة للزراعة.. وعلى ما يبدو فإن السبب هو التغير المناخي".
وأشار التقرير أيضا إلى تأثير التنمية الحضرية على امتداد ضفتي نهر النيل، وقال إن جودة مياه النيل تبدأ في الانخفاض عندما يلتقي النيل الأزرق مع الأبيض في الخرطوم، والأكثر من ذلك "مياه النيل في مساره النهائي سامة جدا.. وحتى نقطة التقائه مع البحر يبقى عدد قليل من الأسماك على قيد الحياة في النيل".